سَعَى فِي حَالِ الصِّبَا وَالرِّقِّ فَفِي وُجُوبِ إعَادَتِهِ وَجْهَانِ
(أَحَدُهُمَا)
لَا يَجِبُ كَمَا لَا يَجِبُ إعَادَةُ الْإِحْرَامِ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سريج (أصحهما) يَجِبُ وَبِهِ قَطَعَ أَبُو عَلِيٍّ
الطَّبَرِيُّ فِي الْإِفْصَاحِ وَالدَّارِمِيُّ وَآخَرُونَ وَرَجَّحَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي حَالِ النَّقْصِ فَوَجَبَتْ إعَادَتُهُ بِخِلَافِ الْإِحْرَامِ فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ (وَأَمَّا) السَّعْيُ فَانْقَضَى بِكَمَالِهِ فِي حَالِ النَّقْصِ فَإِذَا وَقَعَ حَجُّهُ تَطَوُّعًا لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ وَقَعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ فَفِي وُجُوبِ الدَّمِ طَرِيقَانِ (أَصَحُّهُمَا) عَلَى قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) لَا دَمَ إذْ لَا إسَاءَةَ وَلَا تَقْصِيرَ (وَالثَّانِي) يَجِبُ لِفَوَاتِ الْإِحْرَامِ الْكَامِلِ مِنْ الْمِيقَاتِ فَإِنَّ كَمَالَهُ أَنْ يُحْرِمَ بَالِغًا حُرًّا مِنْ الْمِيقَاتِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) لَا يَجِبُ قَوْلًا واحد وَبِهِ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَجَزَمَ بِالطَّرِيقِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ قَالَ أَصْحَابُنَا وَهَذَا الْخِلَافُ إذَا لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالْعِتْقِ إلَى الْمِيقَاتِ فَإِنْ عَادَ إلَيْهِ مُحْرِمًا فَلَا دَمَ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا لَوْ تَرَكَ الْمِيقَاتَ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ وفيه وجه انه لا يسقط الدم بالعود هُنَا
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ فَإِذَا بَلَغَ أَوْ عَتَقَ أَجْزَأَتْهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ وَكَذَا لَوْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute