ابْدَأْنَ خِطَابًا لِلنِّسْوَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ مُؤَوَّلٌ عَلَيْهِ (قَوْلُهُ) وَيَسُوكُ بِهَا أَسْنَانَهُ - هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ السِّينِ - قَوْلُهُ وَيُدْخِلُ أُصْبُعَهُ فِي فَمِهِ وَيَسُوكُ بِهَا أَسْنَانَهُ مَعْنَى إدْخَالِهَا فَمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا بَيْنَ شَفَتَيْهِ عَلَى أَسْنَانِهِ هَكَذَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (قَوْلُهُ) وَلَا يَفْغَرُ فَاهُ هُوَ - بِمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ فَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ - أَيْ لَا يَفْتَحُهُ وَلَا يَرْفَعُ أَسْنَانَهُ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ بَلْ يُمَضْمِضُهُ فَوْقَهَا الْمُشْطُ مَعْرُوفٌ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ - وَبِضَمِّهِمَا وَبِكَسْرِ الْمِيمِ - وَإِسْكَانِ الشِّينِ - وَيُقَالُ لَهُ مِمْشَطٌ - بِكَسْرِ الْمِيمِ الاولي - ومشقاء مقصور مهموز وغير مهموز وممدود ايضا ومكدو قبلم وَمُرْجِلٌ حَكَاهُنَّ أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ فِي أَوَّلِ شَرْحِ الْفَصِيحِ (قَوْلُهُ) خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ أَيْ سَقَطَ (قَوْلُهُ) فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ هكذا هو في المذهب فَاجْعَلِي خِطَابًا لِأُمِّ عَطِيَّةَ وَحْدَهَا وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ وَاجْعَلْنَ بِالنُّونِ خِطَابًا لِلنِّسْوَةِ وَالْمَاءُ الْقَرَاحُ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ - وَهُوَ الْخَالِصُ الَّذِي لَمْ يُخَالِطْهُ سِدْرٌ وَلَا غَيْرُهُ (قَوْلُهُ) لِأَنَّهُ تَطْهِيرٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِإِزَالَةِ عَيْنٍ احْتِرَازٌ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) فِي صِفَةِ الْغُسْلِ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِدَّ قَبْلَ الْغُسْلِ خِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ وَأَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِهِ إذَا وَضَعَهُ عَلَى الْمُغْتَسَلِ أَنْ يُجْلِسَهُ إجْلَاسًا رَفِيقًا بِحَيْثُ يَكُونُ مَائِلًا إلَى وَرَائِهِ لَا مُعْتَدِلًا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْأَصْحَابُ إنْ احْتَاجَ إلَى دُهْنٍ لِيُلَيِّنَ دَهَنَهُ ثُمَّ يَشْرَعُ فِي غُسْلِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَتِفِهِ وَإِبْهَامَهُ فِي نُقْرَةِ قَفَاهُ
لِئَلَّا يُمِيلَ رَأْسَهُ وَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَيُمِرُّ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى بَطْنِهِ إمْرَارًا بَلِيغًا لِيُخْرِجَ الْفَضَلَاتِ وَيَكُونُ عِنْدَهُ مِجْمَرَةٌ كَمَا سَبَقَ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْمُعِينُ مَاءً كَثِيرًا لِئَلَّا يُظْهِرَ رَائِحَةَ مَا يَخْرُجُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلَى هَيْئَةِ الِاسْتِلْقَاءِ وَيُلْقِيه عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجْلَاهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَيَكُونُ الْمَوْضِعُ مُنْحَدِرًا بِحَيْثُ يَكُونُ رَأْسُهُ أَعْلَى لِيَنْحَدِرَ الْمَاءُ عَنْهُ وَلَا يَقِفُ تَحْتَهُ ثُمَّ يَغْسِلُ بِيَسَارِهِ وَهِيَ مَلْفُوفَةٌ بِإِحْدَى الْخِرْقَتَيْنِ دُبُرَهُ وَمَذَاكِيرَهُ وَمَا حَوْلَهَا وَيُنَجِّيهِ كَمَا يَسْتَنْجِي الْحَيُّ ثُمَّ يُلْقِي تِلْكَ الْخِرْقَةَ وَيَغْسِلُ يَدَهُ بِمَاءٍ وَأُشْنَانٍ هَكَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ إنَّهُ يَغْسِلُ الْفَرْجَيْنِ بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ أَنَّهُ يَغْسِلُ كُلَّ فَرْجٍ بِخِرْقَةٍ أُخْرَى فَتَكُونُ الْخِرَقُ ثَلَاثًا وَالْمَشْهُورُ خِرْقَتَانِ خِرْقَةٌ لِلْفَرْجَيْنِ وَخِرْقَةٌ لِبَاقِي الْبَدَنِ وَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَالْقَدِيمِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَنَائِزِ الصَّغِيرِ يَغْسِلُ بِإِحْدَاهُمَا أَعْلَى بَدَنِهِ وَوَجْهَهُ وَصَدْرَهُ ثُمَّ يَغْسِلُ بِهَا مَذَاكِيرَهُ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ ثُمَّ يَأْخُذُ الْأُخْرَى فَيَصْنَعُ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَلِلْأَصْحَابِ طَرِيقَانِ
(أَحَدُهُمَا)
قَالَهُ أَبُو اسحق فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ
يَغْسِلُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كُلَّ بَدَنِهِ
(وَالثَّانِي)
يَغْسِلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.