جـ) مجانسته لمن ولد منه، ويستحيل اتصاف الأحد الصمد بذلك. (١)
(١) انظر بيان ذلك في روح المعاني: (٣٠/٢٧٥) ، وروح البيان أيضاً: (١٠/٣٥٩) ، ومحاسن التأويل: (١٧/٢٩٤) ، والسراج المنير: (٤/٦١٠) . واعلم أن ربنا – جل وعلا – قدم نفي ولادته لغيره على نفي ولادته من غيره، مع أن المولودية تسبق الوالدية في الشاهد فكل والد مولود دون العكس لأنه وُجد مَنْ نَسَبَ الوالدية إلى الله – جل وعلا – مِنْ مشركي العرب، واليهود، والنصارى، ولم يدع أحد أن له والداً فلهذا بدأ بالأهم. ونفى في هذه السورة الولد عنه – سبحانه وتعالى – بقوله "لم يلد" مع أنه نفاه في سورة أخرى بقوله: "لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً" آخر الإسراء، وأول الفرقان، لأن الولد يكون من جهتين: ١- أن يتولد منه مثله وهذا هو الولد الحقيقي، وهو الولد الصلبي. ٢- أن يتخذه ولداً عن طريق التبني دون كونه متولداً منه - فنُفِيّ الأمران عن الرحمن في سور القرآن، وجاء النفي في سورة الإخلاص بصيغة النفي الأخص "لم يلد" لأن هذه السورة مختصة بصفة الله ونسبه، ونفي اتخاذ الولد لا يلزم نفي الولادة، انظر إيضاح ذلك في مفاتيح الغيب: (٣٢/١٨٣) ، وروح المعاني: (٣٠/٢٧٥) ، والسراج المنير: (٤/٦١٠) ، وتتمة أضواء البيان: (٩/٦١٦-٦٢١) .