زعمهم أن من استثنى في إيمانه من المكلفين، فهو من الشاكين، وذلك كفر برب العالمين، ويوجب لصاحبه الخلود في سجين.
والأمران باطلان يا طالب العلم الهمام، فاحذر تلك الوساوس والأوهام
* أما الأول فمنقوص من وجهين:
١- قصر الإيمان على التصديق بالجنان مخالف لصريح القرآن، وللأحاديث المتواترة عن خير الأنام – عليه الصلاة والسلام – ولما أجمع عليه سلفنا الكرام – عليهم الرحمة والرضوان – من أن الإيمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة والإذعان، وينقص بالفسوق والعصيان (١) .
(١) انظر إيضاح هذا وتقريره في فتح الباري: (١/٤٦-٤٧) ، وشرح النووي لصحيح مسلم: (١/١٤٤-١٥٠) ، وشرح السنة – كتاب الإيمان – باب بيان أن الأعمال من الإيمان، وأن الإيمان يزيد وينقص، والرد على المرجئة: (١/٣٣-٤٧) ، وكتاب الإيمان ابن منده: (١/٣٠٥) فما بعدها باب ذكر ما يدل على أن اسم الإيمان واقع على من يصدق بجميع ما أتى به المصطفى – صلى الله عليه وسلم – عن الله نية وإقراراً وعملاً وإيماناً – وباب ذكر ما يدل على أن الإيمان هو الطاعات كلها –: (١/٣٢٧) فما بعدها، وباب ذكر خبر يدل على أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالأركان يزيد وينقص: (٢/٣٤١) ، فما بعدها وانظر كتاب الإيمان الكبير، وكتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية ضمن المجلد السابع من مجموع الفتاوى، وانظر كتاب الإيمان لابن أبي شيبة وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام كل منهما في خمسين صفحة.