وقد تكرر ذلك منه – فداه نفسي وعليه صلوات الله وسلامه ربي – مع عدة من الصحابة الكرام – عليهم الرحمة والرضوان – ففي المسند والمستدرك وصحيح ابن حبان وغير ذلك من دواوين الإسلام بسند صحيح عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دخل عليه عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله، لو اتخذت لك فراشاً أوثر من هذا؟ فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "مالي وللدنيا؟ ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها (١) ".
(١) انظر المسند: (١/٣٠١) ، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة كما في مجمع الزوائد: (١٠/٣٢٦) ، وقال الشيخ شاكر في تعليقه على المسند: (٤/٢٦٢) "٢٧٤٤" إسناده صحيح، والمستدرك – كتاب الرقاق –: (٤/٣٠٩-٣١٠) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان – كتاب الزهد – باب ما جاء في عيش السلف –: (٦٢٦) ، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير: (١/٧١١) إلى معجم الطبراني الكبير، وشعب الإيمان للبيهقي.