فإذا تأمل المسلم ذلك، وخاصة طالب العلم انخلع قلبه، وطار لبه، فنحن ندعي الإيمان، بل ونصف للناس الإسلام، وعندنا تفريط في العمل بشريعة رب الأنام، وتلك صفة المنافقين اللئام، كما قال حذيفة بن اليمان – عليهما رضوان رب الأنام –: المنافق الذي يصف الإسلام ولا يعمل به (١) ، وفي المسند بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قال: "أكثر منافقي أمتي قراؤها (٢)
(١) روى ذلك عن حذيفة – رضي الله تعالى عنه – أبو نعيم في حلية الأولياء: (١/٢٨٢) ، والرازي في كتاب صفات المنافقين: (٤٣) . (٢) انظر رواية عبد الله بن عمرو – رضي الله تعالى عنهما – في المسند: (٢/١٧٥) ، وروى ذلك عنه الطبراني كما في مجمع الزوائد: (٦/٢٣٠) قال الهيثمي: ورجاله ثقات، وكذا رجال أحد إسنادي أحمد ثقات وحكم الشيخ شاكر في تعليقه على المسند: (١٠/١٦٢-١٦٤) رقم "٦٦٣٣، ٦٦٣٤، ٦٦٣٧" على إسناد المسند بالصحة، والحديث رواه ابن المبارك في الزهد: (١٥٢) ، والبيهقي في شعب الإيمان كما في جمع الجوامع: (١/١٣٧) ، وهو في كتاب صفات المنافقين: (٣٣) . وانظر رواية عقبة بن عامر – رضي الله تعالى عنه – في المسند: (٤/١٥١، ١٥٤) ، ورواها عنه الطبراني كما في مجمع الزوائد: (٦/٢٢٩) قال الهيثمي: واحد أسانيد أحمد ثقات أثبات، والحديث رواه أيضاً الخطيب في تاريخ بغداد: (١/٣٥٧) والرازي في كتاب صفات المنافقين: (٣٢-٣٣) .
والحديث رواه الطبراني أيضاً عن عصمة بن مالك – رضي الله تعالى عنه – وفي سنده الفضل بن المختار وهو ضعيف كما في مجمع الزوائد: (٦/٢٣٠) .