قال ذو النون المصري – عليه رحمة الله تعالى –: خوف النار عند خوف الفراق كقطرة في بحر لجيّ (١) .
السبب الثاني: خشية التفريط ويكون ذلك في الطاعات والمعاصي:
(١) كما في الإحياء: (٤/١٦٥) ، وشرحه: (٩/٢٢٣) ، ومختصر منهاج القاصدين: (٣٢٨) ، وذو النون المصري هو ثوبان وقيل: الفيض بن إبراهيم توفي سنة ست وأربعين ومائتين – عليه رحمة الله تعالى – قال ابن كثير في البداية والنهاية: (١٠/٣٤٧) هو أحد المشايخ المشهورين، وكان حكيماً فصيحاً، قيل، وسئل عن سبب توبته فذكر أنه رأى قبرة عمياء نزلت من وكرها، فانشقت لها الأرض عن سكر جنتين من ذهب وفضة في إحداهما سمسم وفي الأخرى ماء، فأكلت من هذه وشربت من هذه ١٠هـ القبرة: ضرب من الطير كما في المختار: (٥٢٤) قبر، والسكرجة: إناء صغير يوضع فيه الشيء القليل من الأدم، كما في لسان العرب: (٣/١٢٣) "سكر". ومن طيب كلامه: بصحبة الصالحين تطيب الحياة، والخير مجموع في القرين الصالح إن نسيت ذكرك وإن ذكرت أعانك، ومن تطأطأ لقط رطباً من تعالى لقي عطباً. انظر ذلك وغيره من ترجمته المباركة في الحلية: (٩/٣٣١-٣٩٥) : (١٠/٤-٥) ، وصفة الصفوة: (٤/٣١٥-٣٢١) ، وشذرات الذهب: (٢/١٠٧-١٠٨) .