" وفي معجمي الطبراني الصغير والأوسط بسند حسن عن ثوبان – رضي الله تعالى عنه –
: "طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته، وبكى على خطيئته (١)" فمن سعادة الإنسان خشية الرحمن في السر والإعلان كما روى عن نبينا – عليه الصلاة والسلام –: "ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأما المنجيات فالعدل في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السر والعلانية، وأما المهلكات: فشح مطاع، وعوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه (٢) ".
... نسأل الله ربنا أن يرزقنا خشيته أينما كنا، وأن يجعل سرنا خيراً من علننا، فهو مولانا وحسبنا.
(١) انظر مجمع الزوائد: (١٠/٢٩٩) ، والترغيب والترهيب: (٣/٥٢٤) ، والعزلة لابن أبي الدنيا كما في جمع الجوامع: (١/٥٦٧) . (٢) الحديث ضعيف وله شواهد كثيرة، وروي عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – في معجم الطبراني الأوسط، وفي سنده ابن لهيعة ومن لا يعرف كما في مجمع الزوائد: (١/٩١) ، وانظر فيض القدير: (٣/٣٠٨) ففيه الحكم بتضعيف هذه الرواية، وروي عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنهما – في مسند البزار ومعجم الطبراني الأوسط، وفيه زائدة بن أبي الرقاد، وزياد النميري، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به كما في مجمع الزوائد: (١/٩١) ، وعنه رواه أبو نعيم في الحلية: (٢/٣٤٣، ٦/٢٦٨) عن زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري في المكان الثاني، وفي المكان الأول من طريق الفضل بن بكر عن قتادة به، ورواه أبو الشيخ في التوبيخ كما في الجامع الصغير: (٣/٣٠٧) معه الفيض، ورواه الخطيب في المتفق والمفترق، والعسكري في الأمثال كما في الجامع الكبير: (١/٤٨٧) ، والبيهقي في شعب الإيمان كما في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: (٣/٢٣٥) ، وقال العراقي: سنده ضيف، وروي ذكر المهلكات في حديث ابن عباس وابن أبي أوفى – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – في مسند البزار وفي المسند محمد بن عون الخرساني وهو ضعيف جداً كما في مجمع الزوائد: (١/٩١) .