للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال في سورة الأنعام بعد إعلان براءة خليل الرحمن – على نبينا وعليه الصلاة والسلام – من الأوثان، وانقياده لرب الأنام: {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} الأنعام٨٠-٨٢، وقد تقدم في هذا الكتاب المبارك: تفسير النبي – صلى الله عليه وسلم – في قوله – جل وعلا –: " وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ " بالشرك، ومن الشرك خوف غير الله – عز وجل – فاعلم (١) .


(١) انظر صفحة: (....) من هذا الكتاب المبارك، وفي مجموع الفتاوى: (١/٧٤) العبادة والاستعانة وما يدخل في ذلك من الدعاء، والاستغاثة، والخشية، والرجاء، والتوكل، والتوبة، والاستغفار كل هذا لله وحده لا شريك له، وفي: (١/٩٤) قرر شيخ الإسلام – عليه رحمة الرحمن – أنه أذا كمل خوف العبد من ربه لم يخف شيئاً سواه، وإذا نقص خوفه من المخلوق، فهذا هو الشرك الخفي الذي لا يكاد يسلم أحد منه إلا من عصمه الله – تبارك وتعالى – ونحوه في كتاب الروح: (٣٥٤-٣٥٥) .