للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولدلالة الحي القيوم على تلك الاعتبارات، كانت آية الكرسي سيدة الآيات – كما تقدم بيان هذا عن خير البريات – عليهم أزكى السلام وأفضل الصلوات – وقد نبه نبينا – عليه صلوات وسلام ربنا – على منزلة الاسمين حال اقترانهما، فاعتبرهما الاسم الأعظم لخالقنا ففي سنن ابن ماجه، ومستدرك الحاكم عن أبي أمامة – رضي الله تعالى عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: "إن اسم الله الأعظم في ثلاث سورة من القرآن، في سورة البقرة، وآل عمران، وطه"، قال القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي الراوي عن أبي أمامة – رضي الله تعالى عنهم أجمعين –: فالتمستها: إنه الحي القيوم (١) .


(١) انظر سنن ابن ماجه – كتاب الدعاء – باب اسم الله الأعظم –: (٢/١٢٦٧) ووفقه تارة على القاسم، وفعه في رواية أخرى عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي – صلى الله عليه وسلم – وقد أورد الحافظ في الفتح: (١١/٢٢٤) رواية ابن ماجه المرفوعة وسكت عنها، وهي على شرط الحافظ في درجة الحسن على أقل تقدير، وانظر الرواية في المستدرك أيضاً – كتاب الدعاء –: (١/٥٠٥، ٥٠٦) وأوردها الذهبي في تلخيص المستدرك وسكت عنها، وعزاه السيوطي في الدر المنثور: (١/٣٢٥) إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء، وإلى الطبراني، وابن مردويه، والهروي في فضائله، والبيهقي في الأسماء والصفات ١٠هـ وورد الحديث في المسند: (٦/٤٦١) من رواية أسماء بنت مريد – رضي الله تعالى عنها – قالت: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول في هذين الآيتين: "اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" و "الم اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ" إن فيهما اسم الله الأعظم"..والحديث رواه الترمذي في كتاب الدعوات – باب ما جاء في جامع الدعوات عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: (٩/١٥٥) وقال: هذا حديث حسن صحيح وأبو داود في الصلاة – باب في الدعاء –: (٢/١٦٨) والدارمي – فضائل القرآن – باب فضل أول سورة البقرة وآية الكرسي: (٢/٤٥٠) وابن ماجه في المكان المتقدم، لكن فيهما آية: " وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ " البقرة ١٦٣ بدل آية الكرسي، وانظر فتح الباري: (١١/٢٢٤) ،وقد تساهل الإمام ابن كثير – عليه رحمة الله تعالى – في تفسيره: (١/٣٠٧) حيث نسب رواية السنن الثلاثة إلى رواية المسند وحكم عليهما بأنهما سواء، ونقل كلامه الشيخ البنا – رحمه الله تعالى – في بلوغ الأماني: (١٨/٩٢) وأقره، هذا وقد أخرج الدارمي رواية المسند المتقدمة في كتاب فضائل القرآن – باب فضل سورة البقرة وآل عمران عن ابن مسعود – رضي الله تعالى عنه – موقوفاً، وفيه: أن رجلا ً قرأ عنه عبد الله – رضي الله تعالى عنه – سورة البقرة وآل عمران، فقال: قرأت سورتين فيهما اسم الله الأعظم إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، وانظر تفصيل الكلام على اسم الله الأعظم في الفتح: (١١/٢٢٤-٢٢٥) ، وتحفة الذاكرين: (٥١-٥٣) .