للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إنه غير مشتق من شيء أصلا ً، إنما هو اسم انفرد به الحق – جل جلاله – كأسماء الأعلام وبهذا قال الأئمة الكرام، أبو حنيفة، والشافعي، والحسين بن الفضل البجلي، والقفال الشاشي، وأبو سليمان الخطابي، أبو يزيد البلخي، والغزالي، وهو أحد قولي الخليل بن أحمد، وسيبويه، والمبرد، ونسبه الرازي في تفسيره إلى أكثر الأصوليين، والفقهاء، وقال قي لوامع البيانات في شرح أسماء الله الحسنى والصفات، إنه قول أكثر المحققين، وهو المختار عندنا ١هـ وقال الغزالي في المقصد الأسني: كل ما ذكر في اشتقاقه وتصريفه تعسف وتكلف ١هـ ومال إلى هذا الخازن في تفسيره: "لباب التأويل" وحكم عليه: بأنه الصحيح المختار ١هـ وقال الزجاج في شرح أسماء الله الحسنى: وعلى هذا القول المعمول ١٠هـ وعليه حط كلام الألوسي في روح المعاني، وبه قال السهيلي، وشيخه ابن العربي كما في بدائع الفوائد (١) .

القول الثاني:

إنه مشتق قال بذلك كثير من الأدباء كما في لوامع البينات، وفي تفسير القرطبي إنه قول كثير من أهل العلم ١هـ وذهب إليه الطبري، ومال إليه ابن الأنباري في البيان في إعراب غريب القرآن، وقرره الزمخشري في الكشاف، ورجحه ابن القيم في بدائع الفوائد (٢) .

سبب الخلاف:


(١) انظر ما تقدم في تفسير الرازي: (١/١٥٦) ولوامع البينات شرح أسماء الله الحسنى والصفات: (١٠٨) والمقصد الأسني شرح أسماء الله الحسنى: (٤٨) ، ولباب التأويل: (١/١٧) ، وشرح أسماء الله الحسنى للزجاج: (٣٥) ، وروح المعاني: (١/٥٨) ، وبدائع الفوائد: (١/٢٢) ، وانظر زاد المسير: (١/٨-٩) ، والجامع لأحكام القرآن: (١/١٠٢-١٠٣) ، وتفسير ابن كثير: (١/١٩) ولسان العرب: "أله": (١٧/٣٥٨-٣٦٣) .
(٢) انظر لوامع البينات شرح الأسماء الحسنى والصفات ك (١٠٨) ، وتفسير القرطبي: (١/١٠٢) وتفسير ابن جرير: (١/٤١-٤٢) ، والبيان في إعراب غريب القرآن: (١/٣٢-٣٣) ، والكشاف: (١/٣٥-٤٠) ، وبدائع الفوائد: (١/٢٢) .