وقد ورد الأمر بقراءتها في الصباح، وفي المساء، ففي سنن الترمذي وغيره عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "من قرأ حم المؤمن إلى "إِلَيْهِ الْمَصِيرُ"، وآية الكرسي، حين يصبح حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي حفظ بهما حتى يصبح (١)" وآيات حم المؤمن المشار إليها، هي: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ".
(١) انظر سنن الترمذي – كتاب ثواب القرآن – باب ما جاء في فضل سورة البقرة وآية الكرسي –: (٨/٩٥) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكه من قيل حفظه، وانظره في سنن الدارمي – كتاب فضائل القرآن – باب فضل أول سورة البقرة، وآية الكرسي –: (٢/٤٤٩) ، وعزاه إليهما السيوطي في الدر: (١/٣٢٦) ، والحديث رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة: (١٥٤) . قال النووي في الأذكار: (٧٠) إسناده ضعيف ١هـ وذلك لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة كما في تقريب التهذيب: (١/٤٧٤) ، والميزان: (٢/٥٥٠) قال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على جامع الأصول: (٨/٤٩٤) أقول: ولبعضه شاهد في فضل آية الكرسي ١هـ وكان علي – رضي الله تعالى عنه – يقول: ما أرى رجلا ً ولد في الإسلام، أو أدرك عقله الإسلام يبيت أبداً حتى يقرأ آية الكرسي. أخرج ذلك عنه أبو عبيد وابن أبي شيبة والدارمي ومحمد بن نصر وابن الضريس كما في الدر: (٣٢٤) وروى ابن الضريس عن قتادة قال: من قرأ أية الكرسي إذا أوى إلى فراشه وكل الله به ملكين يحفظانه حتى يصبح، كما في الدر: (١/٣٢٧) .