.. قال عبد الرحيم – غفر الله ذنوبه أجمعين –: أقوال السلف الكرام في ذم الجهم بن صفوان وشيعته اللئام، كثيرة وفيرة، فلنقتصر منها على هذا المقدار، وإن أردت المزيد فارجع للكتب الذي تعرضت للجهم العنيد، كما هو مبين في الحاشية (١) .
(١) انظر ما تقدم وغيره في ميزان الاعتدال: (١/٤٢٦) ، ولسان الميزان: (٢/١٤٢) والبداية والنهاية: (١٠/٢٦-٢٧) ، وتاريخ ابن جرير: (٣٣٠-٣٣٥) ، وفتح الباري: (١٣/٣٤٤-٣٤٦) واجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية: (٨٨) وفيه: وأول من عرف عنه في هذه الأمة أنه نفى أن يكون الله في سمواته على عرشه هو الجهم بن صفوان، وقبله الجعد بن درهم لكن الجهم هو الذي دعا إلى هذه المقالة وقررها، وعنه أخذت....إلخ، ومقالات الإسلاميين: (١/٢٢٤، ٣١٢) والفرق بين الفرق: (٢١١-٢١٢) ، والملل والنحل: (١/٩٠-٩٢) ، والتنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع: (٩٦-١٤٥) وانظر قول الإمام ابن المبارك – رحمه الله تعالى – في كتاب الرد على الجهمية للدارمي: (١٠٢) وكتاب السنة لعبد الله بن الإمام أحمد: (٧) ، والشريعة للآجري: (٣٠٥) ، ومجموع الفتاوى: (١٣/١٤٨) ، وشرح العقيدة الطحاوية: (٤٧٧) ، ومجموع الفتاوى: (٣/١٠٢، ٣٥٣، ٤/٥٤، ٢١٨-٢١٩، ٥/٢٠، ٦/٣٣-٣٥، ٨/٢٢٨-٢٢٩، ٤٦٠، ١٢/٢٧، ١١٩، ١٦٤، ٣٥٠-٣٥٢، ٥٢٤) وفيه: اتفق سلف الأمة وأئمتها على أن الجهمية من شر طوائف أهل البدع.....إلخ: (١٣/١٨٢-١٨٥) ، ودرء تعارض العقل والنقل: (٦/٢٢٦) ، وشرح السنة: (١/١٨٦) وقد رد أئمة السنة الكرام على الجهمية الطغام في كتب مستقلة كما في فعل الدارمي، وابن منده، وابن أبي حاتم حيث سمى كل منهم كتابه "الرد على الجهمية" وعقد أئمة الحديث الشريف لذلك أبواباً في كتبهم ففي سنن أبي داود – كتاب السنة – باب في الجهمية –: (٥/٩١-٩٧) وختم الباب بقوله: قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية وفي سنن ابن ماجه – المقدمة – باب فيما أنكرت الجهمية –: (١/٦٣-٧٣) ، وفي شرح السنة – كتاب الإيمان –باب الرد على الجهمية –: (١/١٧٢-١٨٢) ، وفي صحيح البخاري – كتاب التوحيد – زاد المستحلي فيه: والرد على الجهمية وغيرهم كما في الفتح: (١٣/٣٤٤) وفي شرح الكرماني: (٢٥/٩٥) كتاب التوحيد وارد على الجهمية وانظر كتاب خلق أفعال العابد –: ضمن عقائد السنة. قال عبد الرحيم – غفر الله ذنوبه أجمعين – وللجهم وشيعته ضلالات كثيرة، غير إنكار الصفات ونفيها عن رب الأرض والسموات، منها: القول بالجبر ونفي الاختيار عن العبد فلا قدرة للعبد أصلا ً، ولا مؤثرة ولا كاسبة، بل هو بمنزلة الجمادات كما في المعارضة: (٩/٢٦٠) ، ومنها: الغلو في الإرجاء، والزعم بأن الإيمان هو المعرفة دون الاعتقاد وقد أشار الإمام ابن تيمية إلى هذين مع قول الجهمية بنفي الصفات عن رب الكونين ففي مجموع الفتاوى: (٨/٢٢٧-٢٢٩) وجهم اشتهر عنه نوعان من البدع، نوع من الأسماء والصفات، فغلا في النفي، ووافقه على ذلك الباطنية والفلاسفة ونحوهم، والمعتزلة في الصفات دون الأسماء فهم مخانيث الجهمية، والبدعة الثانية: الغلو في القدر والإرجاء، فجعل الإيمان مجرد معرفة القلب، وجعل العباد لا فعل لهم ولا قدرة. ومنها: القول بفناء الجنة والنار – كما في مجموع الفتاوى: (٨/٢٢٧) ، وشرح العقيدة الطحاوية: (٣٧٨) ، ومقالات الإسلاميين: (١/٢٢٤-٣١٢) . ومنها: الخروج بالسيف على أئمة الجور، كما الفرق بين الفرق: (٢١٢) وسيأتي بسط الكلام على ضلالاتهم وتفنيد شبهاتهم عند دراسة فرق الأمة في الملل والنحل إن شاء الله ويسر.