للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعذبون ثم يخرجون حسبما يشاء الحي القيوم، حالهم كحال أهل الكبائر. وأن كانوا أشنع منهم واشد وأفظع والله أعلم بحقيقة أمور عبارة، ويقول: فهؤلاء عندما قالوا: استوى صفه تليق بجلاله وجماله! استواء معلوم وكيف مجهول وأولئك ضلوا وقالوا استولي، لا نكفرهم أرادوا أن ينزهوا المعبود علي حسب زعمهم، فليسوا بكفار، ولا يخلدون في النار قلت ـ الإمام الذهبي ـ وبنحو هذا أدين وكذا كان شيخنا الإمام ابن تيمية في أواخر أيّامه يقول: أنا لا أكفر أحداً من الأمة ـ أي من امة محمد علية الصلاة والسلام ـ ويقول: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [لا يحافظ علي الوضوء إلا مؤمن] (١) فمن لا زم الصلوات بوضوء فهو مؤمن.

هذا اعتقاد أبي الحسن الأشعري وبنحوا هذا يدين الإمام الذهبي. وهذا هو الذي كان يقوله شيخه شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية عليهم جميعاً رحمات ربنا الرحمن.


(١) - قلت: الحديث عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ ـ وفي لفظ ولن يحافظ ـ علي الوضوء إلا مؤمن] أخرجه الإمام أحمد في المسند والإمام مالك في الموطأ. وابن ماجه بإسناد صحيح. الدرامي، والبيهقي وابن حبان في صحيحة، والحاكم في المستدرك وقال: صحيح علي شرطهما ولا علة له سوي وهم أبي بلال الأشعري، أهـ. أخرجه أبضاَ البغوي والمنذري في الترغيب والترهيب.