وثبت في مسند الإمام أحمد (١) ورواة أبو يعلي (٢) والحديث حسن شواهده: عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[يقول بعض أهل النار وينادي ويستغيث ويصرخ ألف سنة: يا حنان يا منان. فيقول الله لجبريل ـ علي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ ليأتي بهذا الذي ينادي من ألف سنة. فيذهب جبريل. ـ علي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ ليأتي بهذا الإنسان. فيري أهل النار منكبين يبكون لا يميز واحداً من آخر فيقول: يا رب ما عرفته. فيقول: هو في مكان كذا فأتني به. فيحضره جبريل إلي ربنا الجليل ـ علي جبريل وعلي نبينا وعليه صلوات الله وسلامه ـ فيقول الله لهذا العبد. كيف وجدت منزلك، ومقيلك يا عبدي؟ يقول: شر منزل وشر مقيل يا رب فيقول الله: أعيدوه إليها. فيقول: يا رب ما كان هذا ظني بك. يقول. وما كان ظنك؟ يقول. ظني إذا أخرجتني ألا تعيدني، فيقول الله: دعوه](٣) ماذا نفعل بهذه الأحاديث ومثلها كثير؟ والأمر حقيقة يستدعي أن نذكر شيئا من الأحاديث التي تفيد التواتر في هذا وأن فاعل الكبيرة إن عذب مآله إلي الجنة , ولن يخلد احد من عصاه الموحدين في النار الجحيم.
(١) - في مسند أحمد ٢٠/٢٣ (٢) - كما في (بياض) :١٠/٣٨٤ (٣) - قلت: الحديث له شاهد عند مسلم في كتاب الأيمان عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: [يًخرج أربعة من النار، قال أبو عمران ـ أحد رواة الحديث ـ: أربعة وقال ثابت ـ راو آخر ـ: رجلان. فيعرفون علي الله، ثم يؤمر بهم الي النار، فيلتفت أحدهم فيقول: أي رب لقد كنت أرجو إذا أخرجتني منها ألا تعيدني فيها، قال فينجيه الله منها.] وله شاهد أيضاً عند الترمذي والبغوي من حديث أبي هريرة هذا الحديث. وسيأتي ذكره.