للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ثبت فى الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري. وبوب عليه البخاري فى كتاب الإيمان باباً يشير به إلي تفاوت المسلمين فى العمل الصالح فقال باب تفاصيل أهل الإيمان فى الأعمال وبعضهم يخطيء وبعضهم يحس. والحديث فى صحيح مسلم أيضاً. عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: [يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ثم يقول الله ـ إذن يقول متي؟ بعد أن دخلوا النار ـ: أخرجو من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان. فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في (بياض) (١) شك مالك ـ فينبتون كما تنبت الحِبَّة (٢) في (بياض) السيل أو حميل السيل (بياض) تخرج صفراء ملتوية؟] هذا حديث في الصحيحين. وصرّح بأنهم يخرجون. فإذا كنت تؤمن ما رواه البخاري ومسلم ماذا تقول فى هذا؟ نكفر به؟ أم نجمع بين هذا وذالك؟ فأي الفريقين أهدي سبيلا؟ أهل البدع يستدلون بقسم ويكفرون بقسم ـ كما قلت لكم ـ هذا حالهم فى القديم والحديث يؤمنون بعض الكتاب ويكفرون ببعض.


(١) - بالقصر: الحياة وهو الماء. وبالمد الحيا الذي هو استحياء. وهو الذي يحصل فيه انقباض نفس وانكماشها. شك مالك أي اللفظين نقله عن شيوخه عن النبي علية الصلاة والسلام وتحمله عنهم. بالقصر: الحياة: أو بالمد الحيا. وقال أئمتنا: الحياة وهو الماء. وهو المناسب للمعني، فيلقون فيه لأجل أن يزول الإسوداد الذي حصل لهم.
(٢) - الحِبَّة: جمع حَبَة. والحبة هي بزور مالا يؤكل. بزور الأعشاب التي تكون في البادية الحِبَّة جمع حَبَة. كما أن الَحَبّ وهو البر جمع حَيّة فالمفرد واحد في حبة القمح وحبة البزور التي تكون في البادية والبرية. لكن الجمع يختلف. جمع الحَبَّة (القمح) حَبّ. وجمع الجَبَّة (التي هي بزور النبات الذي لا يؤكل) حِبَّة. [كما تنبت الحِبَّة] أي بزور الأعشاب التي لا يأكلها بنو آدم. السيل عندما ينحسر ويبقي الطين أما ترون كيف يخرج العشب فيه؟ من البزور التي يحملها الماء. تمتليء الأرض خضرة.