والجنة عند أقدام الأمهات. كما قال خير البريات علية الصلاة والسلام في المستدرك وغيره [الزمها فإن الجنة عند رجليها](١) فإذن هذا العاق. وعيد شديد في الآخرة [ألا وشهادة الزور وكان متكئاً فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت](٢) شهادة الزور هذه من الكبائر فإذن نحن عندما ذكرنا في الكبائر التي نص نبينا علية الصلاة والسلام على أنها كبائر وجدنا دخول ذينك التعرفين الضابطين الوصفين في الكبائر. وعيد شديد في الآخرة. حد مقدر في الدنيا.
ثالثها:
(١) - قلت: هذا الحديث من رواية غير واحد من الصحابة فعن طلحة ابن معاوية السلمي - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -: فقل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد الجهاد في سبيل الله قال: [آمك حيه؟ قلت نعم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الزم رجليها فثم الجنة] رواه الطبراني وعن أبى إمامة - رضي الله عنه - أن رجل قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق الوالدين علي ولدهما؟ قال: [هما جنك ونارك] رواة ابن ماجة وعن معاوية ابن جاهمة أن جاهمة جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك؟ فقال: [هل لك من أم؟ قال: فالزمها فإن الجنة عند رجليها] رواه ابن ماجة والنسائي واللفظ له وأخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد. ورواه الطبراني ولفظه: قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أستشيره في الجهاد فقال النبي: [ألك والدان؟ قلت: نعم. قال: إلزمهما فإن الجنة تحت رجليهما.] قال المنذري: إسناده جيد. (الترغيب والترهيب: ٣/٣١٦) . (٢) - قلت: هذا تكملة للحديث السابق (تعليق ١) وقد تقدم بنحوه صـ ٥٥.