للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المعصية إذا أخذت هذا الشكل هي أشنع المعاصي، ولذلك لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر، والكبرياء رداء الله والعظمة إزاره فمن نازعه واحدة منهم قصمه الله ولا يبالى. والله يحشر المتكبرين يوم القيامة بصورة الذر يطؤهم الناس بأقدامهم لهوانهم (بياض) الله جلا وعلا (١) ويقول للمتكبر الجبار يوم القيامة ((ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ)) (٢) (بياض) كنت تعزز وترفع نفسك وتكرمها. ذق هذا العذاب الذي يهينك.


(١) - قلت: هذه المعاني ثبتت عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة منها: حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [لا يدخل الجنة من كان في قلية مثقال ذرة من كبر فقال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً. وفعله حسناً قال: ان الله جميل يحب الجمال: الكبر بطر الحق (بياض) الناس] رواة مسلم والترمذي والحاكم وغيرهم. ومنها حديث ابى هريرة (بياض) قال رسول الله: [يقول الله - عز وجل -: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً (بياض) أدخلته النار] رواه مسلم وغيره. وفى لفظ لابن حبان في صحيحه. [فمن نازعني واحداً منهما (بياض) فى النار] وعن أبى سعيد الخدرى وأبى هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يقول الله جل وعلا الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحد منهما ألقيته فى النار] رواه ابن ماجه وابن حبان (بياض) وللطبراني بنحوه عن فضالة بن عبيد. ومنها أيضأ حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال (بياض) الذل من كل مكان. يساقون إلى سجن فى جهنم يقال له بولس تعلوهم نار الانيار يسقون من عصارة أهل النار طبنة الخبال] رواه النسائي والبغوى والترمذي وقال حسن صحيح وغيرهما.
(٢) - الدخان: ٤٩