قال الإمام الجنيد – عليه رحمة الله تعالى –: الروح شيء موجود استأثر الله – جل وعلا – بعلمه، فلم يطلع عليه أحداً من خلقه، فلا يجوز للعباد البحث عن الروح بأكثر من أنها موجودة (١) .
وهذا التعريف – كما ترى – مستمد من آية الإسراء، ولم يخرج عنه قيد شعرة.
التعريف الثاني:
(١) انظر ذلك في تحفة المريد: (٢/٦٤-٦٥) ، وحاشية الأمير: (١٣٤) ، والإمام الجنيد هو سيد طائفة الصوفية المستقيمين، ومن أحسنهم تعليقاً وتأديباً وتقويماً كما في مجموع الفتاوى: (١٠/٦٨٦) وهو الجنيد بن محمد بن الجنيد أبو القاسم الخزاز القواريري، كان أبوه يبيع الزجاج، وكان هو خزازاً، أصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه في بغداد توفي سنة سبع وتسعين ومائتين – عليه رحمة الله تعالى – آتاه الله الجليل الحكمة صبياً، فقال له خاله السري السقطي – وكان عمر الجنيد سبع سنين – يا غلام، ما الشكر؟ فقال: أن لا يعصى الله – عز وجل – بنعمه، فقال له خاله: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك، قال الجنيد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها لي، وكل من ترجمه أورد من أقواله السديدة قوله: طريقنا مضبوط بالكتاب والسنة فمن لم يحفظ القرآن، ولم يكتب الحديث، ولم يتفقه لا يقتدي به، انظر ترجمته العطرة في تاريخ بغداد: (٧/٢٤١-٢٤٩) ، وحلية الأولياء: (١٠/٢٥٥-٢٨٧) ، وطبقات الحنابلة: (١/١٢٧-١٢٩) ومختصره لابن القيم: (٨٩-٩٠) ، والمنتظم: (٦/١٠٥-١٠٦) وصفة الصفوة ك (٢/٤١٦-٤٢٤) وطبقات الصوفية: (١٥٥-١٦٣) ، وطبقات الشافعية الكبرى: (٢/٢٦٠-٢٧٥) ، والبداية والنهاية: (١١/١١٣-١١٥) ، والطبقات الكبرى: (١/٨٤-٨٦) ، والرسالة القشيرية: (١/١٣٢-١٣٦) ووفيات الأعيان: (١/٣٧٣-٣٧٥) ، واللباب في تهذيب الإنسان: (٣/٦٢) ، وشذرات الذهب: (٢/٢٢٨-٢٣٠) ، وطبقات الأولياء: (١٢٧-١٣٦) ، ومجموع الفتاوى: (١٠/٥١٧) ، وأضواء البيان: (٤/٥٠٢) ، ومدارج السالكين: (٣/١٦) .