للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

.. وهذا الذي رجحه الدمشقي ومال إليه هو قول معظم المفسرين وجمهورهم، وقد خالف ابن القيم في ذلك فقال في كتابه العظيم "الروح" وأكثر السلف بل كلهم على أن الروح المسئول عنها في الآية ليست أرواح بني آدم، بل هو الروح الذي أخبر الله تعالى عنه في كتابه أنه يقوم يوم القيامة مع الملائكة، وهو ملك عظيم ١هـ وتبعه على الخلاف القاسمي في محاسن التأويل قال: الذي أراه متعيناً في الآية لسابقها ولا حقها، أن المراد بالروح الوحي بالقرآن ... إلخ , إليك بعض من مذهب إلى القول الأول، وعليه عند التحقيق المعول، فابن العربي في أحكام القرآن اقتصر عليه ولم يذكر سواه، فقال: والروح خلق من خلق الله تعالى جعله الله في الأجسام، فأحياها به.. فإذا أراد العبد إنكارها لم يقدر، لظهور آثارها وإذا أراد معرفتها – وهي بين جنبيه – لم يستطع، لأنه قصر عنها، وقصر به دونها، قال أكثر العلماء: إنه سبحانه ركب ذلك فيه عبرة، ليرى أن الباري – تعالى – لا يقدر على جحده لظهور آياته في أفعاله.... إلخ وقال البغوي: وقال قوم: هو الروح المركب في الخلق الذي يحيا به الإنسان، وهو الأصح ١هـ وتبعه على هذا الخازن، وقال الراغب في المفردات: هو المذكور في الآية ١هـ وقال الرازي: أظهرها أن المراد من الروح الذي هو سبب الحياة ١هـ ونقل القرطبي عن أكثر أهل التأويل: أن السؤال وقع عن الروح الذي يكون به حياة الجسد وأقر ذلك.