ثم قال الإمام الجوزي قال أبو سليمان الدمشقي – عليهم جميعاً رحمة الله تعالى –: قد ذكر الله تبارك وتعالى – الروح في مواضع من القرآن، فغالب ظني أن الناقلين نقلوا تفسيره من موضعه إلى موضع لا يليق به وظنوه مثله، وإنما هو – أي المسئول عنه في سورة الإسراء – الروح الذي يحيا به ابن آدم (١) .
(١) انظر زاد المسير: (٥/٨٢) ، ودليل القول الأول آية الإسراء على المعتمد، ودليل القول الثاني ما رواه الطبري في تفسيره: (١٥/١٠٤) ، وابن المنذر، وابن حاتم، وابن الأنباري في الأضداد وأبو الشيخ في العظمة، والبيهقي في الأسماء والصفات كما في الدر: (٤/٢٠٠) عن علي – رضي الله تعالى عنه – وعليه يحمل قول الله – جل وعلا –: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} النبأ٣٨، ودليل الثالث ما رواه عبد بن حميد، وأبو الشيخ كما في الدر المنثور: (٤/٢٠٠) ودليل الرابع قول الله – جل وعلا –: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ} الشعراء ١٩٣-١٩٤، ودليل الخامس قول الله – تبارك وتعالى –: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} الشورى٥٢، ودليل السادس قول الله – جل وعلا –: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} النساء١٧١، وانظر التوسع في كتاب الروح: (١٥٣-١٥٤) .