وفي مسند الإمامين أحمد وأبي يعلى عن أبي سعيد الخدري – رضي الله تعالى عنه – أن رجلا ً قال للنبي – صلى الله عليه وسلم –: يا رسول الله، طوبى لمن رآك، وآمن بك، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم –:"طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني" فقال له الرجل: وما طوبى؟ قال: "شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها (١)
(١) انظر المسند: (٣/٧١) ، ورواية أبي يعلى في مجمع الزوائد: (١٠/٦٧) ، وانظره في صحيح ابن حبان موارد الظمآن – كتاب المناقب – باب فيمن آمن بالنبي – صلى الله عليه وسلم – ورآه، من آمن به ولم يره: (٥٧٣) ، وتفسير ابن جرير: (١٣/١٠١) ، وتاريخ بغداد: (٤/٩١) ورواه ابن أبي حاتم، وابن مردويه أيضاً كما في الدر المنثور: (٤/٥٩) ، والجامع الكبير: (١/٥٦٧) . والحديث رواه الطبري في تفسيره: (١٣/١٠١) عن معاوية بن قرة عن أبيه – رضي الله تعالى عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "طوبى هلم وحسن مآب" شجرة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه بالحُلى والحُلل، وإن أغصانها لترى من رواء سور الجنة" وانظر آثار كثيرة تشبه هذا في الدر المنثور: () ٤/٥٨-٦٢، وتفسير ابن جرير: (١٣/٩٩-١٠١) .
وقد ورد التصريح بكون ثياب أهل الجنة تنشق عنها ثمار الجنة، وتخرج من أكمامها في أحاديث كثيرة، منها ما في مسند البزار بسند رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد: عن عبد الله بن عمر – رضي الله تعالى عنهما – قام رجل فقال: يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أخبرنا عن ثياب أهل الجنة، أخلق يخلق، أن نسيج ينسج؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – "مم تضحكون، من جاهل يسأل عالماً؟ أين السائل؟ قال: أنا ذا يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: تنشق عنها ثمار الجنة"، وروى نحوه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الصغير والأوسط، وعن جابر – رضي الله تعالى عنهما – وإسناد أبي يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق كما في مجمع الزوائد: (١٠/٤١٥) وفيه: أن السائل أعرابي، وقال: ثيابنا في الجنة ننسجها بأيدينا......إلخ.