وفي المسند وغيره بسند حسن عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "إن في النار حيات كأمثال أعناق البُخت تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفاً، وإن في النار عقارب كأمثال البغال الموكفة تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفاً (١)
(١) انظر المسند: (٤/١٩١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (١٠/٣٩٠) ورواه الطبراني، وفيه جماعة وثقوا، شطر الحديث الأول رواه الحاكم في المستدرك – كتاب الأهوال –: (٤/٥٩٣) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، ورواه ابن حبان في صحيحه – موارد الظمآن البعث – باب في صفة جهنم –: (٦٤٩) عزاه المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/٤٧٦) لهؤلاء الأربعة ومعنى "البخت" الإبل كما في مختار الصحاح: (٥٤) "بخت"، ومعنى "الموكفة" التي عليها إكاف، وهو ما يوضع على ظهر الحمار والبغل، كما يوضع السرج على الفرس، انظر مختار الصحاح: (٧٦٠) "وكف"، وتلك العقوبة العظيمة ليست خاصة بالكفار، إنما تشمل جميع الأشرار كما دلت على ذلك صحاح الآثار، ففي المسند: (٥/٣٠٠) ، ومعجم الطبراني الكبير والأوسط، كما في المجمع: (٦/٢٥٨) ، والترغيب والترهيب: (٣/٢٧٩) بسند حسن عن أبي قتادة – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "من قعد على فراش مُغيبة قيض الله له يوم القيامة ثعباناً"، والمغيبة بضم الميم، وكسر الغين، وبسكونها أيضاً مع كسر الياء: هي التي غاب عنها زوجها، كما في الترغيب والترهيب، وروى الطبراني بسند رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد: (٦/٢٥٨) والترغيب والترهيب: (٣/٢٧٩) ، والخرائطي في مساوئ الأخلاق كما في الجامع الكبير: (١/٧٣٨) عن عبد الله بن عمرو – رضي الله تعالى عنهما – رفع الحديث، قال: "مثل الذي يجلس على فراش المغيبة مثل الذي ينهشه أسود من أساود يوم القيامة" والأساود: الحيات، واحدة: أسود كما في الترغيب والترهيب.