للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وإذا كان ما في الجنة الباقية يباين ما في الدنيا الفانية مباينة تامة كاملة، مع اتفاقهما في الاسم، واتحادهما في المسمى، فإن ما في النار يباين أيضاً ما في هذه الدار، مع اشتراك ما فيهما في الاسم، واتحادهما في المسمى، ولن أفيض في بيان ذلك، إنما سأقتصر على مقال فقط مما هنالك، ورد عن عبد الله بن مسعود – رضي الله تعالى عنه – بإسناد صحيح في تفسير قول الله – جل وعلا –: {الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ} النحل٨٨، أنه قال: زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطِوال (١) .


(١) انظره في المستدرك – كتاب التفسير، وكتاب الأهوال: (٢/٣٥٦، ٤/٥٩٤) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، ورواه الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد: (٧/٤٨، ١٠/٣٩٠) ، ورواه أيضاً أبو يعلى كما في المطالب العالية: (٣/٣٤٨) ، والترغيب والترهيب: (٤/٤٧٦) ، وانظره في تفسير ابن جرير: (١٤/١٠٧) وزاد السيوطي في الدر: (٤/١٢٧) نسبة تخريجه إلى عبد الرزاق، والفرياني، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة وهناد بن السري، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث والنشور.