للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

وبالجملة فحال الجنة فوق ما يخطر ببالنا، أو يدور في خيالنا، كما في سنن ابن ماجه، وصحيح ابن حبان وغيرهما عن أسامة بن زيد – رضي الله تعالى عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذات يوم لأصحابه: "ألا مُشَمِرٌ للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، في مقام أبداً، في حبرة ونضرة، وفي دور عالية بهية، قالوا: نحن المشمرون لها يا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: قولوا: إن شاء الله، ثم ذكر الجهاد وحض عليه (١) .

ومن أراد مزيد بيان لما يكون في دار الجنان، فعليه بمطالعة كتاب شيخ الإسلام ابن القيم الجوزية – عليه رحمة رب البرية –: "حادي الأرواح في بلاد الأفراح".


(١) انظر سنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب صفة الجنة –: (٢/١٤٤٨) ، وصحيح ابن حبان – موارد الظمآن – كتاب صفة الجنة – باب فيما في الجنة من الخيرات: (٦٥١) وعزاه إليهما الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: (٤/٥٢٦) ، وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/٥١٤، ٥١٥) ورواه ابن أبي الدنيا، والبزار، والبيهقي ١هـ والحديث في سنده الضحاك المَعافِري بفتح الميم المهملة، وكسر الفاء مقبلو كما في التقريب: (٣٧٤٩١) ، وفي الميزان: (١/٣٢٧) لا يعرف ما روي عنه سوى محمد بن مهاجر الأنصاري وذكره حبان في ثقاته ١٠هـ وقال المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/٥١٥) لم أفق فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن حبان، بل هو في عداد المجهولين.