للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

قلت: يا رسول الله، المرأة تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة في الدنيا، ثم تموت، فتدخل الجنة، ويدخلون معها، من يكون زوجها منهم؟ قال: يا أم سلمة، إنها تخير، فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول: أيْ رب إن هذا كان أحسنهم خلقاً في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمة، ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة (١) .


(١) انظر مجمع الزوائد: (٧/١١٩، ١٠/٤١٧-٤١٨) ، وفي سند الزوايتين سليمان بن أبي كريمة وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وابن عدي ١٠هـ وقال الذهبي في الميزان: (٢/٢٢١-٢٢٢) ضعفه أبو حاتم، وقال ابن عدي: عامة أحادثه مناكير، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً، ثم أورد هذا الحديث في ترجمته، وقال: لا يعرف إلا بهذا السند، وفي لسان الميزان: (٣/١٠٢) قال العقيلي بعد أن أورد له هذا الحديث: لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به ١٠هـ وذكره المنذري في الترغيب والترهيب: (٤/٥٣٧ مضعفاً له، قال عبد الرحيم: وإنما ذكرت هذا الحديث لأن معناه صحيح تشهد لغة العرب لما فيه من تفسير، وتدل نصوص الشرع على ما فيه من تبشير، ومثل هذا الحديث يتسامح بروايته في مثل هذه المواطن، وغناء الحوريات، والنساء التقيات ثابت عن خير البريات – صلى الله عليه وسلم – ففي معجمي الطبراني والصغير والأوسط بسند رجاله الصحيح كما في مجمع الزوائد: ١٠/٤١٩ والترغيب والترهيب: (٤/٥٣٨) عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات سمعها أحد قط، وإن مما يغنين به:

نحنُ الخيراتُ الحِسان ... أزواجُ قوم ٍ إكِرام
ينظرون بقرّة أعيان

وإن مما يغنين به:

نحن الخالدات فلا نمتنه ... نحن الآمنات فلا نخفنه
نحن المقيمات فلا نظعنه