للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

.. ويقع تنعم المؤمنين بما في جنة النعيم على أتم وجه، فلا يترتب عليه ما يترتب على نعيم الدنيا من آثار ففي صحيح مسلم وغيره عن جابر بن عبد الله – رضي الله تعالى عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: "إن أهل الجنة يأكلون فيها، ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون، ولا يتغوطون، ولا يتمخضون قالوا: فما بال الطعام؟ قال: جشاء ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس (١)


(١) انظر صحيح مسلم – كتاب الجنة – باب في صفات الجنة وأهلها –: (٤/٢١٨٠) ، وروى أبو داود في كتاب السنة – باب في الشفاعة –: (٥/١٠٧) صدر الحديث فقط إلى قوله "يشربون" وانظر الحديث كاملا ً في المسند: (٣/٣١٦، ٣٤٩، ٣٥٤، ٣٦٤) .

والحديث رواه الإمام أحمد في المسند: (٣/٣٦٧، ٣٧١) ، والطبراني في الكبير والأوسط والبزار ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة، وهو ثقة كما في مجمع الزوائد: (١٠/٤١٦) ورواه النسائي أيضاً في السننالكبرى سيند صحيح أيضاً، والحاكم في المستدرك كما في حادي الأرواح: (١٢٨) ، والدارمي في سننه – كتاب الرقاق – باب في أهل الجنة ونعيمها –: (٢/٣٣٤) ، وسنده صحيح كما في تعليق الشيخ الأرناؤوط على جامع الأصول: (١٠/٥٣٠) ، وابن مبارك في كتاب الزهد: (١٢هـ) وابن حبان كما في الموارد: (٦٥٥) عن زيد بن أرقم – رضي الله تعالى عنه – قال: أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – رجل من اليهود، فقال: يا أبا القاسم، ألست تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها، ويشربون، وقال لأصحابه: إن أقر لي بهذا خصمته، قال: فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "بلى، والذي نفسي بيده، إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في المطعم والمشرب، والشهوة والجماع " قال: فقال له اليهودي: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، قال: فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "حاجة أحدهم عرق يفيض من جلودهم مثل ريح المسك فإذا البطن قد ضمر" والحديث رواه مسلم في المكان المتقدم، والبخاري في كتاب بدء الخلق – باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة –: (٦/٣١٨-٣٢٠) ، وفي كتاب أحاديث الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – باب ١ خلق آدم وذريته: (٦/٣٦٢) بشرح ابن حجر فيهما، ورواه الترمذي في كتاب صفة الجنة – باب ما جاء في صفة أهل الجنة –: (٨/٢١٨) ، وابن ماجه في كتاب الزهد – باب في صفة الجنة –: (٢/١٤٤٩) ، وأحمد في المسند: (٢/٢٣٢، ٢٥٣، ٣١٦) عن أبي هريرة – رضي الله تعلى عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخضون، ولا يتغوطون آنيتهم فيها الذهب، وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة – وهي العود – ورشحهم المسك ولكل واحد منهم زوجتان يرى من سوقهما من وراه الحسن من الحسن، لا اختلاف بينهم، ولا تباغض، قلبهم قلب واحد، يسبحون الله بكرة وعشياً"، ورواه الإمام أحمد في المسند: (٢/٣٥٧) عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – بلفظ "أهل الجنة رشحهم المسك، ووقودهم الألوة".