٥- التعطيل في اللغة: الإخلاء والتفريغ، تقول العرب: إبل معطلة: إذا خُلِيَتْ فلا راعي لها وعطل الدار: إذا أخلاها، وعُطِلتْ الفلات والمزارع: إذا تركت فلم تعصر، ولم تحرث، وتَعَطَّلَ الرجل: إذا صار فارغاً لا عمل له، والاسم: العُطْلَة، وتعطيل الحدود: تركها وعدم إقامتها على من وجبت عليه، وكل ما ترك ضياعاً فهو مَعْطَلٌ ومُعَطَّلٌ، قال الله – جل وعلا –:{فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} الحج٤٥ أي: بئر متروكة لا يسقى منها، ولا ينتفع بمائها، مخلاة لا يردها أحد، لبيود أهلها وموتهم، وفي حديث ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – قال: قيل لنبي – صلى الله عليه وسلم –: إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم –:"من عَمّرّ ميسرة المسجد كتب له كفلان من الأجر (١) " أي: خليت ميسرة المسجد، وتركت الصلاة فيها رغبة في الصلاة في ميمنة المسجد.
... والمراد من التعطيل في علم التوحيد: إنكار ما يجب لله – جل وعلا – من الأسماء والصفات كلا ً أو بعضاً، فالمُعطِل يفرغ الرب – تبارك وتعالى – من صفاته التي يتصف بها، ويخليه منها ويجرده عنها.
(١) انظر لسان العرب: (١٣/٤٨١) "عطل"، والحديث أخرجه ابن ماجه في سننه – كتاب إقامة الصلاة – باب فضل ميمنة الصف –: (١/٣٢١) قال في الزوائد: في إسناده ليث بن أبي سليم: ضعيف، وفي التقريب: (٢/١٣٨) صدوق اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك ١هـ وللحديث شاهد عند الطبراني في الكبير كما في جمع الجوامع: (١/٨٠٢) ، ومجمع الزوائد: (٢/٩٤) قال الهيثمي: وفيه بقية، وهو مدلس وقد عنعنه، ولكنه ثقة.