للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

".

وفي المستدرك والمسند عن الأسود بن سريع – رضي الله تعالى عنه – قال: أتى النبي – صلى الله عليه وسلم – بأعرابي أسير، فقال: أتوب إلى الله – عز وجل – ولا أتوب إلى محمد – صلى الله عليه وسلم – فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "عرف الحق لأهله (١) ".

فصرف التعظيم الذي يستحقه رب العالمين إلى المخلوقين شرك بالله الكريم قال الله – جل جلاله –: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ} يونس١٠٦ أي من المشركين، فلا ظلم أشنع من الشرك، كما قال ربنا – جل جلاله – {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان١٣ (٢) وقد تقدم حديث عمران بن حصين – رضي الله تعالى عنهما – فتذكره وحذار حذار من الغفلة عنه (٣) .


(١) انظر المسند: (٣/٤٣٥) ، والمستدرك: (٤/٢٥٥) ، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ١هـ وتعقبه الذهبي في تلخيص المستدرك فقال: قلت: ابن مصعب ضعيف، وفي مجمع الزوائد: (١٠/١٩٩) ورواه الطبراني وفيه محمد بن مصعب، وثقة أحمد وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه البيهقي في شعب الإيمان كما في الجامع الكبير: (١/٥٧٢) ، والذي حط عليه كلام ابن حجر في التقريب: (٢/٢٠٨) أنه صدوق كثير الغلط، وانظر حاله في الميزان: (٤/٤٢) وقد عزا الإمام العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: (١/٢٢٦) الحديث إلى المسند، ومعجم الطبراني، وحكم على سنده بالضعف.
(٢) الآية ١٣ من سورة لقمان، وفي روح المعاني: (٢١/٨٥) الظاهر أن هذا من كلام لقمان حكاه عنه ربنا الرحمن، وقيل: هو خبر عن الله تعالى شأنه – منقطع عن كلام لقمان متصل به في تأكيد المعنى.
(٣) تقدم تخريج الحديث في صفحة: (.....) من هذا الكتاب المبارك.