ومثال الثاني: صرف ما يستحقه رب العالمين إلى المخلوقين العاجزين، كالحلف بهم، والتوبة من الذنوب إليهم، ودعائهم، والاستعانة بهم، وما يشبه ذلك ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:"إن الله – عز وجل – ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" وفي لفظ لهما أيضاً: "من كان حالفاً لفلا يحلف إلا بالله" قال ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما –: وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: "لا تحلفوا بآبائكم (١)
(١) انظر صحيح البخاري – كتاب مناقب الأنصار – باب أيام الجاهلية –: (٧/١٤٨) ، وكتاب الأدب – باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلا ً –: (١٠/٥١٦) ، وكتاب الإيمان والنذور – باب لا تحلفوا بآبائكم –: (١١/٥٣٠) ، وكتاب التوحيد – باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذ بها: (١٣/٣٧٩) بشرح ابن حجر في الجميع، ورواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان – باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى –: (١١/١٠٥-١٠٦) بشرح النووي. وانظره في سنن الترمذي – كتاب الإيمان والنذور – باب كراهية الحلف بغير الله تعالى –: (٥/٢٥٢-٢٥٤) ، وسنن النسائي – كتاب الإيمان والنذور – باب التشديد في الحلف بغير الله تعالى –: (٧/٤) ، وباب الحلف بالآباء: (٧/٥) ، وباب الحلف بالأمهات –: (٧/٦) ، وباب الحلف بالطواغيت: (٧/٧) ، وسنن ابن ماجه – كتاب الكفارات – باب النهي أن يحلف بغير الله تعالى –: (١/٦٧٧) ، والموطأ – كتاب الإيمان والنذور – باب جامع الإيمان: (٢/٤٨٠) والمسند: (٥/٢٦٢، ٢/١٤٢،١٢٥،٨٦،٦٩،٤٨،٢٠،١٧،١١،٨،٧) ، والحميدي في مسنده: (٢/٣٠١،٢٨٠) ومنصف عبد الرازق –: (٨/٦٦) ، والطيالسي – منحة المعبود –: (١/٢٤٦) ..كلهم من رواية ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – إلا رواية النسائي الثالثة، فعن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – والرابعة عن عبد الرحمن بن سمرة – رضي الله تعالى عنه – وكذلك الأولى وعنه رواه الطبراني في الكبير والبزار كما في مجمع الزائد: (٤/٧٧) ، قال الإمام الهيثمي – رحمه الله تعالى – وفي إسناد الطبراني مساتير، وإسناد البزار ضعيف، وانظر سند البزار للحديث في كشف الأستار –: (٢/١٢٠) – كتاب الإيمان والنذور – باب الحلف بالله تعالى –.