للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

والمقصود الشهادة الصريحة التي يفهمها أهل العلم من الكتاب والسنة بالطريق التي كان يفهمها السلف الصالح، فأما ما عرف عن المتصوفة من تحريف النصوص بما هو أشنع وأفظع من تحريف الباطنية، فهذا لا يشهد لكشفهم، بل يشهد عليه أوضح شهادة بأنه من أبطال الباطل (١) .


(١) انظر التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل: (٢/٢٤٢-٢٤٣) ، وانظر الاعتصام لزاماً: (١/٨٩-٩٩) فقد نقل الشاطبي – عليه رحمة الله تعالى – عن أكثر من أربعين من أئمة الصوفية الصادقين وجوب التمسك بشريعة الله المطهرة، واتباع السنة المشرفة، وعدم التعويل على الكشف والآراء، والمواجيد والأذواق وبيض الله الكريم وجه الإمام ابن القيم حيث يقول في كتابه القيم مدارج السالكين: (-/٣٢٤) هل كان في الصحابة – رضي الله تعالى عنهم – من إذا سمع نص رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عارضه بقياسه، أو ذوقه، أو وَجْدهِ، أو عقله، أو سياسته؟ وهل كان قط أحد منهم يقدم على نص رسول الله – صلى اله عليه وسلم – عقلا ً أو قياساً أو ذوقاً أو سياسية أو تقليد مقلد؟ فلقد أكرم الله أعينهم وصانها، أن تنظر إلى وجه مَنْ هذا حالُهُ، أو يكون في زمانهم أ. هـ نسأل الله الكريم أن يَمُنّ علينا بذلك كما مَنّ عليهم به؛ إنه سميع مجيب.