بالتنوين. ف «المنضود» من صفة «السّجّيل» ، و «المسوّمة» من صفة «الحجارة» فلذلك انتصب.
وقال تعالى: أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا [الآية ٨٧] أي «أن نترك وأن نفعل في أموالنا ما نشاء» وليس المعنى «أصلاتك تأمرك أن نفعل في أموالنا ما نشاء» لأنه ليس بذا أمرهم. وقرأ بعضهم (تشاء)«١» وذلك إذا عنوا شعيبا.
وقال تعالى: مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ (١٠٠) يريد «ومحصود» ك «الجريح» و «المجروح» .
وقال سبحانه: لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الآية ١٠٥] ومعناه «تتفعّل» فكان الأصل أن تكون «تتكلّم» ولاستثقال اجتماع التاءين حذفت الآخرة منهما، لأنها هي التي تعتل فهي أحقهما بالحذف، ونحو (تذكّرون)«٢» يسكنها الإدغام، فإن قيل:«فهلّا أدغمت التاء هاهنا في الذال وجعلت قبلها ألف وصل، كما قلت: «اذّكّروا» فلأن هذه الألف إنما تقع في الأمر وفي كلّ فعل معناه «فعل» فأما «يفعل» و «تفعل» ، فلا.
وقال تعالى: إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا [الآية ٥٤] على الحكاية تقول: «ما أقول إلّا» : «ضربك عمرو» و «ما أقول إلّا: «قام زيد» .
وقال: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ [الآية ٦٦] فأضاف (خزي) الى «اليوم» فجرّه، وأضاف «اليوم» إلى «إذ» فجرّه «٣» .
وقال تعالى: نَكِرَهُمْ [الآية ٧٠] تقول «نكرت الرجل» و «أنكرته» .
وقال: وَما زادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (١٠١) فهو مصدر «تبّبوهم»«تتبيبا» .
(١) . في الشواذ ٦١ نسبت القراءة بالتاء إلى الإمام علي بن ابي طالب والضحاك. وأبدل في الجامع ٩/ ٨٧ السلمي بالإمام. وفي البحر ٥/ ٢٥٣ زاد ابن أبي عبلة وزيد بن علي وطلحة. أما القراءة بالنون فهي في البحر ٥/ ٢٥٣ الى الجمهور. (٢) . في الأصل تذكرون، والكلام يشير الى ما أثبتناه، وقد وردت هذه اللفظة في سبعة عشر موضعا من القرآن الكريم، أولها الأنعام ٦/ ١٥٢ وآخرها الحاقة ٦٩/ ٤٢. [.....] (٣) . هي في السبعة ٣٣٦ قراءة ابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وحمزة وعاصم، والى نافع في رواية، وفي الكشف ١/ ٥٣٢ والتيسير ١٢٥ والبحر ٥/ ٢٤٠ الى غير نافع والكسائي، وخصّ من المستثنى منهم في الجامع ٩/ ٦١ أبا عمرو.