وهما لغتان ويُلْحِدُونَ أكثر، وبها نقرأ ويقوّيها وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ [الحج: ٢٥]«٣» .
وقال تعالى: وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ [الآية ١٧٦] ولا نعلم أحدا يقول (خلد) . وقوله (أخلد) أي: لجأ إليها.
وقال تعالى حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً [الآية ١٨٩] لأنّ «الحمل» ما كان في الجوف و «الحمل» ما كان على الظهر.
وقال وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها
[الحج: ٢] وأمّا قوله تعالى أَثْقَلَتْ [الآية ١٨٩] أي: «صارت ذات ثقل» كما تقول «أتمرنا»«٤» أي: «صرنا ذوي تمر»«٥» و «ألبنّا» أي: صرنا ذوي لبن» و «أعشبت الأرض» و «أكمأت» وقرأ بعضهم: (فلمّا أثقلت)«٦» .
وقال تعالى: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما [الآية ١٩٠] وقرأ بعضهم (شركا)«٧» لأنّ «الشرك» إنّما هو «الشركة» وكان ينبغي في قول من قال هذا، أن يقول «فجعلا لغيره شركا فيما آتاهما»«٨» .
وقال تعالى إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ [الآية ٢٠١] و «الطّيف» أكثر
(١) . في الطبري ١٤: ١٧٩ هي قراءة عامة قراء المدينة والبصرة، وفي السبعة ٣٧٥ إلى ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبي عمرو، وفي المحتسب ٢: ١٢ إلى الحسن، وفي البحر ٥: ٢٣٦ إلى غير من أخذ بالأخرى، وفي السبعة وفي التيسير ١٣٨ إلى غير حمزة والكسائي، وفي الكشف ١: ٤٨٤ اقتصر على حمزة. (٢) . في الطبري ١٤: ١٨٠ أنّها قراءة أهل الكوفة، وفي الكشف ١: ٤٨٤، والجامع ١٠: ١٧٨، إلى حمزة، وزاد في السبعة ٢٩٨ و ٣٧٥، والتيسير ١٣٨، الكسائي، وفي البحر ٥: ٥٣٦ زاد عبد الله بن طلحة والسلمي والأعمش ومجاهدا. (٣) . نقل هذا في زاد المسير ٣: ٢٩٣. (٤) . نقله بعبارة أخرى في إعراب القرآن ١: ٣٩١. (٥) . نقله في الصحاح «نقل» وزاد المسير ٣: ٣٠١. (٦) . في الشواذ ٤٨، نسبت إلى اليماني، وفي البحر ٤: ٤٤٠ بلا نسبة. [.....] (٧) . في الطبري ٩: ١٤٨ و ١٤٩ إلى عامة قراء أهل المدينة، وبعض المكيين والكوفيين، وفي السبعة ٢٩٩ إلى نافع وإلى عاصم في رواية، وفي الكشف ١: ٤٨٥ والتيسير ١١٥ أبدل أبا بكر بعاصم، وفي البحر ٤: ٤٤٠ زاد ابن عباس وأبا جعفر وشيبة وعكرمة ومجاهدا وأبان بن ثعلب. (٨) . نقل هذا في إعراب القرآن ١: ٣٩١، والجامع ٧: ١٩٠.