دارا لليلى بعد حول قد عفت بل جوز تيهاء كظهر الحجفت «١» فيمن قال «طلحت»«٢» وقال تعالى: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [الآية ٢٥] وواحد «الأكنّة» : الكنان. و «الوقر» في الأذن بالفتح، و «الوقر» على الظهر بالكسر. وقال يونس «٣»«سألت رؤبة»«٤» فقال: «وقرت أذنه»«توقر» إذا كان فيها «الوقر» . وقال أبو زيد «٥» :
«سمعت العرب تقول: «أذن موقورة» فهذا يقول: «وقرت» . قال الشاعر «٦»[من الرمل وهو الشاهد الثاني والتسعون بعد المائة] :
وكلام سيّئ قد وقرت ... أذني «٧» منه وما بي من صمم
وقال تعالى إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٥) فبعضهم يزعم أنّ واحده «أسطورة» وبعضهم «إسطارة»«٨» ، ولا أراه إلّا من الجمع الذي ليس له واحد، نحو «عباديد» و «مذاكير» و «أبابيل»«٩» .
وقال بعضهم:«واحد الأبابيل» : إبّيل، وقال بعضهم: إبّول» مثل: «عجّول» ولم أجد العرب تعرف له واحدا «١٠» .
فأمّا «الشّماطيط» فإنهم يزعمون أنّ واحده «شمطاط» . وكل هذه لها واحد
(١) . وردت المصاريع الأربعة مسلسلة في الصحاح «حجف» ، ووردت حسب تسلسلها في اللسان «حجف» الأول والرابع والخامس والثاني عشر في أرجوزة، وورد المصراع الرابع وحده وهو موضع الشاهد في الإنصاف ١: ٩٠٢، والخصائص ١: ٣٠٤ و ٢: ٩٨، وشرح المفصّل لابن يعيش ٢: ١١٨ و ٤: ٦٧ و ٨: ١٠٥ و ٩: ٨١، والمخصص ٩: ٧ و ١٦: ٨٤ و ٩٦ و ١٢٠. (٢) . أفيدت المعاني عن «بل» ونطق هاء التأنيث تاء في المراجع السابقة، أو نقلت ومن قسم فيها، ومما جاء في «اللهجات» ٣٩٣ و ٣٩٤، يفاد ان نطق هاء التأنيث تاء لغة حمير وطيئ. (٣) . هو يونس بن حبيب النحوي، وقد مرت ترجمته قبل. (٤) . هو رؤبة بن العجّاج الراجز المشتهر، وترجمته وأخباره في الأغاني ٢١: ٨٤، والشعر والشعراء ٢: ٥٩٤، وطبقات فحول الشعراء ٢: ٧٦١. (٥) . هو أبو زيد الانصاري النحوي، وقد مرت ترجمته قبل. (٦) . هو المثقّب العبدي، راجع شعر المثقب العبدي ٤٦، والخزانة ٤: ٤٣١، واللسان «زعم» . (٧) . في شعر المثقّب ب «عنه أذناي» وفي المصادر الأخرى كلها ب «أذني عنه» . (٨) . نقله باجتزاء في الجامع ٦: ٤٠٥ وزاد المسير ٣: ١٩. (٩) . نقله في زاد المسير ٣: ١٩. (١٠) . نقله في الصحاح «أبل» وعزاه في اللسان «أبل» إلى الجوهري.