وقال تعالى إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ [الآية ١٤] أي: وقيل لي: «لا تكوننّ» .
وقال تعالى: ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا [الآية ٢٣] على الصفة «١» . وقرأ بعضهم (ربّنا)«٢» على:
يا ربّنا. وأمّا (والله) فبالجرّ على القسم، ولو لم تكن فيه الواو نصبت فقلت «الله ربّنا» . ومنهم من يجرّ بغير واو لكثرة استعمال هذا الاسم وهذا في القياس رديء. وقد جاء مثله شاذّا قولهم «٣»[من الرجز وهو الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة] :
وبلد عاميّة أعماؤه «٤»
وإنّما هو: ربّ بلد وقال «٥» : [من الوافر وهو الشاهد التسعون بعد المائة] :
نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة «٦» وأنت إذ صحيح
يقول:«حينئذ» فالقى «حين» وأضمرها «٧» . وصارت الواو عوضا من «ربّ» في «وبلد» . وقد يضعون «بل» في هذا الموضع. قال الشاعر «٨» : [من الرجز وهو الشاهد الحادي والتسعون بعد المائة] :
ما بال عين عن كراها قد جفت ... مسبلة تستنّ لمّا عرفت
(١) . في الطبري ١١: ٣٠٠ قراءة الخفض إلى عامّة قراء المدينة وبعض الكوفيين والبصريين، وفي السبعة ٢٥٥ إلى ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر، وفي الكشف ١: ٤٢٧، والتيسير ١٠٢ إلى غير حمزة والكسائي، وفي البحر ٤: ٩٥ إلى السبعة ما عدا الأخوين، وفي معاني القرآن ١: ٣٣٠ بلا نسبة. (٢) . في معاني القرآن ١: ٣٣٠ إلى علقمة بن قيس النخعي، وفي الطبري ١١: ٣٠٠ إلى جماعة من التابعين وهي قراءة عامة قراء أهل الكوفة، وفي السبعة ٢٥٥، والكشف ١: ٤٢٧، والتيسير ١٠٢ إلى حمزة والكسائي، وفي البحر ٤: ٩٥ إلى الأخوين. وانظر الخزانة ٣: ١٤٨ و ١٤٩، وشرح المفصل ٣: ٢٩ و ٩: ٣١٥، واللسان أذذ. (٣) . القائل هو رؤبة بن العجاج، مجموع أشعار العرب ٣، والصحاح واللسان «عمي» ، وقيل هو العجاج، المقاييس «عمي» ٤: ١٣٤. (٤) . في شذور الذهب ٣٢٠، وأوضح المسالك ٥٥٣: وبلد مغبرّة أرجاؤه. (٥) . هو أبو ذؤيب خويلد بن خالد بن محرث الهذلي ديوان الهذليين ١: ٦٨، والخزانة ٣: ١٤٧، ومختار الصحاح والصحاح واللسان أذذ. (٦) . في المرتجل ١٠ «بعافية» وكذلك في مختار الصحاح، والبيت بعد في الخصائص ٢: ٣٧٦. (٧) . نقله في الخزانة ٣: ٤٨ و ١٤٩، وشرح المفصل ٣: ٢٩ و ٩/ هـ ٣١، واللسان أذذ. (٨) . هو سؤر الذئب أخي بني مالك بن كعب بن سعيد. اللسان «حجف» و «بلل» ، ومعجم ألقاب الشعراء ١٢١. [.....]