وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْمَنْسُوخَ مَا لا يَبْقَى لَهُ حُكْمٌ، وَحُكْمُ هَذَا الْكَلامِ لا يَتَغَيَّرُ فَإِنَّ كُلَّ عَامِلٍ لَهُ (جَزَاءُ) ٤ عَمَلِهِ فَلَوْ وَرَدَ الأَمْرُ بِقِتَالِهِمْ لَمْ يَبْطُلْ تعلق أعمالهم بهم٥.
١ الآية (١٣٩) من سورة البقرة. ٢ أخرجه الطبري عن مجاهد وابن زيد في جامع البيان١/ ٤٤٥. ٣ في (هـ): لاختصاص الآخرين. وهو تحريف. ٤ في (هـ): جزى، وهو تحريف. ٥ نقل المؤلف دعوى النسخ هنا في زاد المسير١/ ١٥٢، عن أكثر المفسرين، بدون ردّ ولا ترجيح، وأما في مختصر عمدة الراسخ ورقة ٢ - ٣، فقال: بعد عزو دعوى النسخ إلى بعض المفسرين: وَفِي هَذَا بُعْدٌ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدا: أن الناسخ ينافي المنسوب، ولا تنافي بين الآيتين. والثاني: أنه خبر. قلت: لم تتعرض لدعوى النسخ في هذه الاية أمهات كتب النسخ أصلاً، إنما ذكر ذلك هبة الله في ناسخه (١٤) وعزاه إلى الجماعة.