قُلْنَا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْلِيمِ لِأَنَّ أَنَسًا ﵁ أَخْبَرَ «أَنَّهُ ﵊ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا».
ثُمَّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ كَالتَّعَوُّذِ.
بِالْبَسْمَلَةِ حَتَّى مَاتَ» فَقَدْ تَعَارَضَ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ، إنَّ تَمَّ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى وُقُوعِهِ أَحْيَانًا: يَعْنِي لِيُعَلِّمَهُمْ أَنَّهَا تُقْرَأُ فِيهَا، وَأَوْجَبَ هَذَا الْحَمْلُ صَرِيحَ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» لَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْقِرَاءَةِ بَلْ السَّمَاعَ لِلْإِخْفَاءِ بِدَلِيلِ مَا صَرَّحَ بِهِ عَنْهُ «فَكَانُوا لَا يَجْهَرُونَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَعَنْهُ «صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَكُلُّهُمْ يُخْفُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَفِي لَفْظٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسِرُّ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسِرُّ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا ﵃ وَمَنْ تَقَدَّمَ مِنْ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغَفَّلِ وَالْحَكَمِ وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَقَتَادَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْأَعْمَشِ وَالزُّهْرِيِّ وَمُجَاهِدٍ وَحَمَّادٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.
وَرَوَى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ طَرِيفِ بْنِ شِهَابٍ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ إمَامٍ فَجَهَرَ بِبَسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَنَادَاهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إنِّي صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِهَا» (قَوْلُهُ ثُمَّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَخْ) هِيَ رِوَايَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.