«لِأَنَّهُ ﵊ قَضَى الْفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ»،
إذَا كَبَّرَ كَبَّرَ، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدَ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْحَقِّ الْمُسْتَجَابَةِ الْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا وَاجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا مَحْيَانَا وَمَمَاتَنَا، ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ ﷿ حَاجَتَهُ» وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فَسَاقَهُ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ بِضَعْفِ أَبِي عَائِذٍ عُفَيْرٍ، فَقَدْ يُقَالُ هُوَ حَسَنٌ، وَلَوْ ضَعُفَ فَالْمَقَامُ يَكْفِي فِيهِ مِثْلُهُ فَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ عُمُومَ الْأَوَّلِ مُعْتَبَرٌ
وَقَدْ رَأَيْنَا مِنْ مَشَايِخِ السُّلُوكِ مَنْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فَيَدْعُو نَفْسَهُ ثُمَّ يَتَبَرَّأُ مِنْ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ لِيَعْمَلَ بِالْحَدِيثَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَأَبِي أُمَامَةَ ﵄ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنْ لَا يَسْبِقَ الْمُؤَذِّنَ بَلْ يُعَقِّبَ كُلَّ جُمْلَةٍ مِنْهُ بِجُمْلَةٍ مِنْهُ وَلِيُتِمَّ هَذَا بِالدُّعَاءِ عَقِيبَ الْإِجَابَةِ. عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ ﷺ «إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إلَّا لِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ «إنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ» وَعَنْهُ ﷺ «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ ﷺ «مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبِّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الْقَائِمَةِ وَالصَّلَاةِ النَّافِعَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنِّي رِضًا لَا سَخَطَ بَعْدَهُ، اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دَعْوَتَهُ» وَلَهُ فِي الْكَبِيرِ «وَمَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَبَلِّغْهُ دَرَجَةَ الْوَسِيلَةِ عِنْدَكَ وَاجْعَلْنَا فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ». وَالْحَدِيثُ فِي هَذَا الْبَابِ كَثِيرٌ وَالْقَصْدُ الْحَثُّ عَلَى الْخَيْرِ، رَزَقَنَا اللَّهُ تَقْوَاهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إلَخْ) فِي مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ فِي قِصَّةِ التَّعْرِيسِ «ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ فَصَنَعَ كَمَا يَصْنَعُ كُلَّ يَوْمٍ» وَفِي أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِلَالًا بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حِينَ نَامُوا عَنْ الصُّبْحِ وَصَلَّوْهَا بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ» مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَمْرِو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.