وقال أبو حنيفة: (إذا شبه زوجته بعضو من أعضاء أمه يحرم نظره إليه، كفرجها، أو فخذها.. فهو ظهار.
وإن شبهها بعضو لا يحرم نظره إليه كرأسها أو يدها أو رجلها.. لم يكن ظهارا) .
دليلنا: أنه شبه زوجته بعضو من أعضاء أمه، فكان ظهارا، كما لو شبهها بفخذها أو فرجها.
[فرع: الظهار يمين]
] : وتنعقد يمين الزوج بالظهار، مثل أن يقول: إن كلمت زيدا.. فأنت علي كظهر أمي، كما يصح أن يقول: إن كلمت زيدا.. فأنت طالق.
ويصح أن يعلقه بصفة، مثل أن يقول: إذا جاء رأس الشهر.. فأنت علي كظهر أمي؛ لأن أصله كان طلاقا، فإذا جاز تعليق أصله بالصفة.. فكذلك هو.
وإذا قال لأجنبية: إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي فتزوجها.. لم يصر مظاهرا منها.
وقال مالك وأبو حنيفة: (يصير مظاهرا منها) . كما قالا في الطلاق، وقد مضى الدليل عليهما في الطلاق.
[مسألة: طلق بنية الظهار]
] : وإن قال لامرأته: أنت طالق، ونوى به الظهار.. فهو طلاق.
وإن قال: أنت علي كظهر أمي، ونوى به الطلاق.. كان ظهارا؛ لأن كل واحد منهما صريح في حكمه في الزوجية، فلا ينصرف إلى غير موجبه في الزوجية بالنية.
وإن قال: أنت طالق كظهر أمي.. وقع عليها الطلاق بقوله: أنت طالق، وسئل ما نوى بقوله: كظهر أمي؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.