وَالْخَامِسُ: يُخْرِجُهُ مُوَزَّعًا عَلَى الْجَمِيعِ. وَالسَّادِسُ: يُخْرِجُهُ عَنْ أَحَدِهِمْ، لَا بِعَيْنِهِ.
وَالسَّابِعُ: يُقَدِّمُ الْأُمَّ عَلَى الْأَبِ.
وَالثَّامِنُ: يَسْتَوِيَانِ، فَيُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا.
وَالتَّاسِعُ: يُقَدِّمُ الِابْنَ الْكَبِيرَ عَلَى الْأَبَوَيْنِ ; لِأَنَّ النَّصَّ وَرَدَ بِنَفَقَتِهِ، وَالْفِطْرَةُ تَتْبَعُهَا.
وَالْعَاشِرُ: يُقَدِّمُ الْأَقَارِبَ عَلَى الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى إزَالَةِ سَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ بِالطَّلَاقِ، بِخِلَافِ الْقَرَابَةِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ الْمَذْكُورُونَ فِي النَّفَقَةِ، قُدِّمُوا عَلَى مَا ذُكِرَ، إلَّا أَنَّ الْأُمَّ تُقَدَّمُ فِيهَا عَلَى الْأَبِ، فِي الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ النَّفَقَةَ شُرِعَتْ لِسَدِّ الْخَلَّةِ، وَدَفْعِ الْحَاجَةِ، وَالْأُمُّ أَكْثَرُ حَاجَةً، وَأَقَلُّ حِيلَةً، وَالْفِطْرَةُ لَمْ تُشْرَعْ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ. بَلْ لِتَشْرِيفِهِ، وَتَطْهِيرِهِ.
وَالْأَبُ أَحَقُّ بِهَذَا، فَإِنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ، وَيَشْرُفُ بِشَرَفِهِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ فِي الْفِطْرَةِ اثْنَانِ فِي مَرْتَبَةٍ: تَخَيَّرَ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِلْإِقْرَاعِ، وَلَهُ فِيهِ مَجَالٌ كَنَظَائِرِهِ اجْتَمَعَ عَلَى رَجُلٍ حُدُودٌ، فَإِنْ كَانَتْ لِلَّهِ تَعَالَى، قُدِّمَ الْأَخَفُّ فَالْأَخَفُّ، فَيُقَدَّمُ حَدُّ الشُّرْبِ، ثُمَّ جَلْدُ الزِّنَا، ثُمَّ قَطْعُ السَّرِقَةِ، أَوْ الْمُحَارَبَةِ، ثُمَّ قَتْلُ الرِّدَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِآدَمِيٍّ فَكَذَلِكَ: فَيُقَدَّمُ حَدُّ الْقَذْفِ ثُمَّ الْقَطْعُ ثُمَّ الْقَتْلُ، فَلَوْ اجْتَمَعَ مُسْتَحِقَّا قَطْعٍ، أَوْ قَتْلٍ: قُدِّمَ مَنْ سَبَقَتْ جِنَايَتُهُ، فَإِنْ جُهِلَ، أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِمْ مَعًا أُقْرِعَ. وَإِنْ اجْتَمَعَ الصِّنْفَانِ، قُدِّمَ حَدُّ الْقَذْفِ عَلَى جَلْدِ الزِّنَا ; لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ أَخَفُّ. وَيَنْبَنِي عَلَيْهَا: اجْتِمَاعُ حَدِّ الشُّرْبِ وَالْقَذْفِ، فَعَلَى الْأَصَحِّ: يُقَامُ الْقَذْفُ، وَعَلَى الثَّانِي: الشُّرْبُ. وَيَجْرِيَانِ فِي اجْتِمَاعِ الْقَطْعِ، وَالْقَتْلِ قِصَاصًا مَعَ جَلْدِ الزِّنَا.
فَعَلَى الْأَصَحِّ: يُقَدَّمَانِ عَلَيْهِ، وَلَوْ اجْتَمَعَ قَتْلُ الْقِصَاصِ، وَالرِّدَّةِ، وَالزِّنَا قُدِّمَ الْقِصَاصُ قَطْعًا وَقِيلَ فِي الزِّنَا: يُقْتَلُ رَجْمًا بِإِذْنِ الْوَلِيِّ، لِيَتَأَدَّى الْحَقَّانِ. وَلَوْ اجْتَمَعَ قَتْلُ الزِّنَا، وَالرِّدَّةِ، لَمْ يَحْضُرْنِي فِيهِ نَقْلٌ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ: أَنَّهُ يُرْجَمُ ; لِأَنَّهُ مَقْصُودُهُمَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ قُتِلَ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّهُ مُحَصِّلٌ قَتْلَ الرِّدَّةِ، دُونَ الزِّنَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.