وَمِنْهَا: الْمَرْأَةُ فِي الْعَوْرَةِ. لَهَا أَحْوَالٌ: حَالَةٌ مَعَ الزَّوْجِ، وَلَا عَوْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَفِي الْفَرْجِ وَجْهٌ.
وَحَالَةٌ مَعَ الْأَجَانِبِ، وَعَوْرَتُهَا: كُلُّ الْبَدَنِ، حَتَّى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فِي الْأَصَحِّ. وَحَالَةٌ مَعَ الْمَحَارِمِ وَالنِّسَاءِ، وَعَوْرَتُهَا: مَا بَيْن السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ. وَحَالَةٌ فِي الصَّلَاة، وَعَوْرَتُهَا: كُلُّ الْبَدَنِ، إلَّا الْوَجْهُ وَالْكَفَّيْنِ. وَصَرَّحَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ: بِأَنَّ الَّذِي يَجِبُ سَتْرُهُ مِنْهَا فِي الْخَلْوَةِ: هِيَ الْعَوْرَةُ الصُّغْرَى، وَهُوَ الْمَسْتُورُ مِنْ عَوْرَةِ الرَّجُلِ. وَمِنْهَا: الْمَجْزُومُ بِهِ، وَهُوَ الْوَارِدُ فِي الْحَدِيثِ: " «إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا نَابَهَا شَيْءٌ فِي صَلَاتِهَا تُصَفِّقُ. وَلَا تُسَبِّحُ» قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَقَدْ صَحَّحُوا أَنَّهَا تَجْهَرُ فِي الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ زَوْجٍ، أَوْ مُحْرِمٍ، أَوْ نِسْوَةٍ أَوْ وَحْدَهَا: وَقِيَاسُ ذَلِكَ: أَنْ تُسَبِّحَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ. كَالرَّجُلِ. وَيُحْمَل الْحَدِيثُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، لِأَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الصَّلَاةِ أَلْيَقُ مِنْ الْفِعْلِ، خُصُوصًا التَّصْفِيقُ. وَمِنْهَا: هَلْ يُحَرَّمُ عَلَى الْأَجَانِبِ تَعْزِيَةِ الشَّابَّةِ؟ لَا تَصْرِيحَ بِذَلِكَ فِي كُتُبِ الرَّافِعِيِّ، وَالنَّوَوِيِّ، وَابْنِ الرِّفْعَةِ. وَذَكَرَ أَبُو الْفُتُوحِ فِي أَحْكَامِ الْخَنَاثَى: أَنَّ الْمَحَارِمَ يُعَزُّونَهَا، وَغَيْرَ الْمَحَارِمِ يُعَزُّونَ الْعَجُوزَ دُونَ الشَّابَّةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَمُقْتَضَاهُ التَّحْرِيمُ.
وَمِنْهَا: هَلْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَة نَبِيَّةً؟ اُخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ. وَمِمَّنْ قِيلَ بِنُبُوَّتِهَا: مَرْيَم. قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الْحَلَبِيَّاتِ: وَيَشْهَدُ لِنُبُوَّتِهَا ذِكْرُهَا فِي سُورَةِ مَرْيَمَ، مَعَ الْأَنْبِيَاءِ. وَهُوَ قَرِينَةٌ. قَالَ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّةِ نِسْوَةٍ غَيْرِ مَرْيَمَ، كَأُمِّ مُوسَى، وَآسِيَةَ، وَحَوَّاءَ، وَسَارَةَ وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ شَيْءٌ انْتَهَى.
[الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْخُنْثَى]
قَالَ الْأَصْحَابُ: الْأَصْلُ فِي الْخُنْثَى بِمَا رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ - فِي مَوْلُودٍ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ، وَمَا لِلنِّسَاءِ -: «يُوَرَّثُ مِنْ حَيْثُ يَبُولُ» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلَكِنْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرِهِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.