الْفَسْخُ هَلْ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِهِ فِيهِ فُرُوعٌ الْأَوَّل: فَسْخُ الْبَيْعِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحّهمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ مِنْ حِينِهِ.
الثَّانِي: الْفَسْخُ بِخِيَارِ الْعَيْبِ، وَالتَّصْرِيَةِ وَنَحْوِهَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِنْ حِينِهِ وَقِيلَ: مِنْ أَصْلِهِ، وَقِيلَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ، فَمِنْ أَصْلِهِ وَإِلَّا مِنْ حِينِهِ.
الثَّالِث: تَلَفُ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْأَصَحُّ الِانْفِسَاخُ مِنْ حِينِ التَّلَفِ.
الرَّابِع: الْفَسْخُ بِالتَّخَالُفِ وَالْأَصَحُّ مِنْ حِينِهِ.
الْخَامِسُ: إذَا كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ فِي الذِّمَّةِ، وَعُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ انْفَسَخَ السَّلَمُ بِسَبَبٍ يَقْتَضِيهِ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ، فَهَلْ يَرْجِعُ إلَى عَيْنِهِ أَوْ بَدَلِهِ، وَجْهَانِ: الْأَصَحُّ، الْأَوَّلُ قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَالْخِلَافُ يَلْتَفِتُ إلَى أَنَّ الْمُسْلَمِ فِيهِ إذَا رَدَّهَا بِالْعَيْبِ: هَلْ يَكُونُ نَقْضًا لِلْمِلْكِ فِي الْحَالِ أَوْ هُوَ مُبَيِّنٌ لِعَدَمِ جَرَيَانِ الْمِلْكِ؟ وَمُقْتَضَى هَذَا التَّفْرِيعِ: أَنَّ الْأَصَحَّ هُنَا أَنَّهُ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي نُجُومِ الْكِتَابَةِ، وَبَدَلُ الْخُلْعِ إذَا وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ لَكِنْ فِي الْكِتَابَةِ: يَرْتَدُّ الْعِتْقُ لِعَدَمِ الْقَبْضِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَفِي الْخُلْعِ: لَا يَرْتَدُّ الطَّلَاقُ، بَلْ يَرْجِعُ إلَى بَدَلِ الْبُضْعِ.
السَّادِسُ: الْفَسْخُ بِالْفَلَسِ مِنْ حِينِهِ قَطْعًا. السَّابِعُ: الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ مِنْ حِينِهِ قَطْعًا. الثَّامِنُ: فَسْخُ النِّكَاحِ بِأَحَدِ الْعُيُوب وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مِنْ حِينِهِ. التَّاسِعُ: الْإِقَالَةُ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا فَسْخٌ الْأَصَحُّ أَنَّهَا مِنْ حِينِهِ. الْعَاشِرُ: إذَا قُلْنَا، يَصِحُّ قَبُولُ الْعَبْدِ الْهِبَةَ بِدُونِ إذْن السَّيِّد، وَلِلسَّيِّدِ الرَّدُّ فَهَلْ يَكُونُ الرَّدُّ قَطْعًا لِلْمِلْكِ مِنْ حِينِهِ، أَوْ أَصْلِهِ؟ وَجْهَانِ ذَكَرهمَا ابْنُ الْقَاصِّ. وَيَظْهَر أَثَرُهُمَا فِي وُجُوبِ الْفِطْرَةِ، وَاسْتِبْرَاءِ الْجَارِيَةِ الْمَوْهُوبَةِ.
الْحَادِيَ عَشَر: إذَا وَهَبَ الْمَرِيضُ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْإِجَازَةِ، فَنَقَضَهُ الْوَارِثُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَهَلْ هُوَ رَفْعٌ مِنْ أَصْلِهِ، أَوْ حِينِهِ؟ وَجْهَانِ.
الثَّانِي عَشَر: إذَا كَانَتْ الشَّجَرَةُ تَحْمِلُ حَمْلَيْنِ فِي السَّنَة، فَرَهَنَ الثَّمَرَةَ الْأُولَى بِشَرْطِ الْقَطْعِ، فَلَمْ تُقْطَعْ حَتَّى اخْتَلَطَتْ بِالْحَادِثِ، وَعَسُرَ التَّمْيِيزُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ الرَّهْنُ أَوْ بَعْدَهُ، فَقَوْلَانِ كَالْبَيْعِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.