وَسَبَبُهُ: اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ، فَفِي لَفْظٍ «الْحَجَرُ مِنْ الْبَيْتِ» وَفِي لَفْظٍ «سَبْعَةُ أَذْرُعٍ» ، وَفِي آخَرَ «سِتَّةٌ» وَفِي آخَرَ «خَمْسَةٌ» وَالْكُلُّ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، فَعَدَلْنَا عَنْهُ إلَى الْيَقِينِ، وَهُوَ الْكَعْبَةُ
وَذُكِرَ مِنْ فُرُوعِهَا أَيْضًا: الِاجْتِهَادُ بِحَضْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي زَمَانِهِ، وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ.
تَنْبِيهٌ:
جُزِمَ بِالْمَنْعِ فِيمَا إذَا وَجَدَ الْمُجْتَهِدُ نَصًّا، فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ إلَى الِاجْتِهَادِ جَزْمًا، وَفِي الْمَكِّيِّ لَا يُجْتَهَدُ فِي الْقِبْلَةِ جَزْمًا.
وَفُرِّقَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْأَوَانِي: بِأَنَّ فِي الْإِعْرَاضِ عَنْ الِاجْتِهَادِ فِي الْآنِيَةِ إضَاعَةَ مَالٍ، وَبِأَنَّ الْقِبْلَةَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، فَطَلَبُهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فِي غَيْرِهَا عَبَثٌ، وَالْمَاءُ جِهَاتُهُ مُتَعَدِّدَةٌ.
وَجُزِمَ بِالْجَوَازِ، فِيمَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لَبَنٌ طَاهِرٌ وَمُتَنَجِّسٌ، وَمَعَهُ ثَالِثٌ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ، وَلَا اضْطِرَارَ، فَإِنَّهُ مُجْتَهِدٌ بِلَا خِلَافِ، نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
[الْقَاعِدَةُ الْعِشْرُونَ: الْمَانِعُ الطَّارِئُ هَلْ هُوَ كَالْمُقَارِنِ]
ِ؟ " فِيهِ خِلَافٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ فِي الْفُرُوعِ: فَمِنْهَا: طَرَيَانُ الْكَثْرَةِ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ وَالشِّفَاءِ عَلَى الْمُسْتَحَاضَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَالرِّدَّةِ عَلَى الْإِحْرَامِ، وَقَصْدُ الْمَعْصِيَةِ عَلَى سَفْرِ الطَّاعَةِ وَعَكْسِهِ، وَالْإِحْرَامُ عَلَى مِلْكِ الصَّيْدِ وَأَحَدُ الْعُيُوبِ عَلَى الزَّوْجَةِ، وَالْحُلُولُ عَلَى دَيْنِ الْمُفْلِسِ الَّذِي كَانَ مُؤَجَّلًا، وَمِلْكُ الْمُكَاتَبِ زَوْجَةَ سَيِّدِهِ، وَالْوَقْفُ عَلَى الزَّوْجَةِ، أَعْنِي إذَا وُقِفَتْ زَوْجَتُهُ عَلَيْهِ وَالْأَصَحُّ فِي الْكُلِّ: أَنَّ الطَّارِئَ كَالْمُقَارِنِ، فَيُحْكَمُ لِلْمَاءِ بِالطَّهُورِيَّةِ وَلِلصَّلَاةِ وَالْإِحْرَامِ بِالْإِبْطَالِ، وَلِلْمُسَافِرِ بِعَدَمِ التَّرَخُّصِ فِي الْأُولَى، وَبِالتَّرَخُّصِ فِي الثَّانِيَةِ، وَبِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْ الصَّيْدَ، وَبِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ لِلزَّوْجِ، وَبِرُجُوعِ الْبَائِعِ فِي عَيْنِ مَالِهِ، وَبِانْفِسَاخِ النِّكَاحِ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَوْقُوفَةِ، كَمَا لَا يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ مَنْ وُقِفَتْ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً.
وَمِنْهَا: طَرَيَانُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، وَنِيَّةُ التِّجَارَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ، وَمِلْكُ الِابْنِ عَلَى زَوْجَةِ الْأَبِ، وَالْعِتْقُ عَلَى مَنْ نَكَحَ جَارِيَةَ وَلَدِهِ، وَالْيَسَارُ وَنِكَاحُ الْحُرَّةِ عَلَى حُرٍّ نَكَحَ أَمَةً، وَمِلْكُ الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا بَعْدَ الدُّخُولِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَهْرِ، وَمِلْكُ الْإِنْسَانِ عَبْدًا لَهُ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ، وَالْإِحْرَامُ عَلَى الْوَكِيلِ فِي النِّكَاحِ، وَالِاسْتِرْقَاقُ عَلَى حَرْبِيٍّ اسْتَأْجَرَهُ مُسْلِمٌ، وَالْعِتْقُ عَلَى عَبْدٍ آجَرَهُ سَيِّدُهُ مُدَّةً.
وَالْأَصَحُّ فِي الْكُلِّ أَنَّ الطَّارِئَ لَيْسَ كَالْمُقَارِنِ، فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ، وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.