للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بضم القاف وفتح الذال المعجمة الأولى جمع قذة الريش الذي على السهم (فلا يوجد فيه شيء قد سبق) السهم (الفرث) بالمثلثة ما يجتمع في الكرش (والدم) فلم يظهر أثرهما فيه بل خرجا بعده وكذلك هؤلاء لم يتعلقوا بشيء من الإسلام (آيتهم) أي علامتهم (رجل أسود) اسمه نافع فيما أخرجه ابن أبي شيبة. وقال هشام: ذو الخويصرة (إحدى عضديه) وهو ما بين المرفق إلى الكتف (مثل ثدي المرأة) بفتح المثلثة وسكون الدال المهملة (أو) قال: (مثل البضعة) بفتح الموحدة وسكون المعجمة القطعة من اللحم (تدردر) بفتح الفوقية والدالين المهملتين بينهما راء ساكنة وآخره راء أخرى وأصله تتدردر حذفت إحدى التاءين تخفيفًا أي تتحرك وتذهب وتجيء وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع (ويخرجون على حين فرقة) بالحاء المهملة المكسورة آخره نون وفرقة بضم الفاء أي زمان افتراق، ولأبي ذر عن الكشميهني: على خير فرقة بخاء معجمة مفتوحة وآخره راء وكسر فاء فرقة أي على أفضل طائفة (من الناس) علي بن أبي طالب وأصحابه . وفي رواية عبد الرزاق عند أحمد وغيره حين فترة من الناس بفتح الفاء وسكون الفوقية.

قال في الفتح: ورواية فرقة بكسر الفاء هي المعتمدة وهي التي عند مسلم وغيره ويؤيدها ما عند مسلم أيضًا من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق.

(قال أبو سعيد) الخدري بالسند السابق إليه (فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله وأشهد أن علي بن أبي طالب) (قاتلهم وأنا معه) بالنهروان. وفي باب قتل الخوارج: وأشهد أن عليًّا قتلهم ونسبة قتلهم لعلي لأنه كان القائم بذلك (فأمر بذلك الرجل) الذي قال فيه إحدى عضديه مثل ثدي المرأة (فالتمس) بضم الفوقية وكسر ما بعدها مبنيًّا للمفعول أي طلب في القتلى (فأتي به). ولمسلم من رواية عبيد الله بن أبي رافع فلما قتلهم علي قال: انظروا فلم ينظروا شيئًا فقال: ارجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثًا ثم وجدوه في خربة (حتى نظرت إليه على نعت النبي الذي نعته).

وهذا الحديث أخرجه المؤلّف أيضًا في الأدب وفي استتابة المرتدين وفضائل القرآن، والنسائي في فضائل القرآن والتفسير، وابن ماجه في السنّة.

٣٦١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: «قَالَ عَلِيٌّ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

[الحديث ٣٦١١ - طرفاه في: ٥٠٥٧، ٦٩٣٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>