للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قَالَ: «كُنْتُ مَعَ مَرْوَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: هَلَاكُ أُمَّتِي عَلَى يَدَىْ غِلْمَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ مَرْوَانُ، غِلْمَةٌ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ، بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ».

وبه قال: (حدّثنا أحمد بن محمد) الأزرقي (المكي) قال: (حدّثنا عمرو بن يحيى) بفتح العين (ابن سعيد) بكسر العين (الأموي) بضم الهمزة (عن جده) سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية أنه (قال: كنت مع مروان) بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (وأبي هريرة) وكان ذلك في زمن معاوية (فسمعت أبا هريرة) (يقول: سمعت الصادق المصدوق) (يقول):

(هلاك أمتي) الموجودين إذ ذاك ومن قاربهم لا كل الأمة إلى يوم القيامة (على يدي) بسكون التحتية (غلمة) بكسر الغين المعجمة وسكون اللام جمع غلام وهو الطارّ الشارب (من قريش فقال مروان: غلمة) يكونون أمراء. وزاد في الفتن من طريق موسى بن إسماعيل عن عمرو بن يحيى فقال مروان: لعنة الله عليهم غلمة. (قال أبو هريرة): لمروان (إن شئت) وللكشميهني: إن شئتم (أن أسميهم بني فلان وبني فلان). وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم، وكان ذلك من الجراب الذي لم يحدث به، وزاد في الفتن: فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا الشام فإذا رآهم غلمانًا أحداثًا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم؟ قلنا: أنت أعلم والقائل، فكنت أخرج مع جدي عمرو بن يحيى.

وعند ابن أبي شيبة أن أبا هريرة كان يمشي في السوق ويقول: اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان. قال في الفتح: وفي هذا إشارة إلى أن أول الأغلمة كان في سنة ستين وهو كذلك فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها وبقي إلى سنة أربع وستين فمات ثم ولي ولده معاوية ومات بعد أشهر. وقال الطيبي: رآهم في منامه يلعبون على منبره صلوات الله وسلامه عليه، وقد جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ [الاسراء: ٦٠]. أنه رأى في المنام أن وُلْدَ الحكم يتداولون منبره كما يتداول الصبيان الكرة.

٣٦٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ يَقُولُ: «كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ، فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ، قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي، تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ. قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ، دُعَاةٌ إِلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا. فَقَالَ: هُمْ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>