وَهُوَ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ البيهقي، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن إسحاق، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابن بكير، حَدَّثَنَا الليث، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أم علقمة مولاة عائشة، أَنَّ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ فَقَالَتْ: لَا تُصَلِّي قَالَ البيهقي: وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَرُوِّينَا «عَنْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا أَنْشَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْتَ أبي كبير الهذلي:
وَمُبَرَّأً مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيِلِ
» قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الْحَمْلِ فِي حَالِ الْحَيْضِ حَيْثُ لَمْ يُنْكِرِ الشِّعْرَ.
قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ مطر، عَنْ عطاء، (عَنْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتِ: الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، إِذَا رَأَتِ الدَّمَ، صَلَّتْ.) . قَالَ: وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُنْكِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَيُضَعِّفُ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، ومطر عَنْ عطاء.
قَالَ: وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عطاء، عَنْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - نَحْوَ رِوَايَةِ مَطَرٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ عائشة كَانَتْ تَرَاهَا لَا تَحِيضُ، ثُمَّ كَانَتْ تَرَاهَا تَحِيضُ، فَرَجَعَتْ إِلَى مَا رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الْمَانِعُونَ مِنْ كَوْنِ دَمِ الْحَامِلِ دَمَ حَيْضٍ: قَدْ قَسَّمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْإِمَاءَ قِسْمَيْنِ: حَامِلًا وَجَعَلَ عِدَّتَهَا وَضْعَ الْحَمْلِ، وَحَائِلًا فَجَعَلَ عِدَّتَهَا حَيْضَةً، فَكَانَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.