[الْأَحْزَابِ: ٤٩] ، وَقَالَ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٣١] [الْبَقَرَةِ: ٢٣١] ، فَجَعَلَ الطَّلَاقَ لِمَنْ نَكَحَ؛ لِأَنَّ لَهُ الْإِمْسَاكَ، وَهُوَ الرَّجْعَةُ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ ": مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ( «أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَيِّدِي زَوَّجَنِي أَمَتَهُ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا. قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يُزَوِّجُ عَبْدَهُ أَمَتَهُ ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ» ) .
وَقَدْ رَوَى عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عطاء عَنِ (ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَقُولُ: طَلَاقُ الْعَبْدِ بِيَدِ سَيِّدِهِ، إِنْ طَلَّقَ، جَازَ، وَإِنْ فَرَّقَ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ، إِذَا كَانَا لَهُ جَمِيعًا، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ لَهُ، وَالْأَمَةُ لِغَيْرِهِ، طَلَّقَ السَّيِّدُ أَيْضًا إِنْ شَاءَ) .
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ (عطاء عَنْهُ: لَيْسَ طَلَاقُ الْعَبْدِ وَلَا فُرْقَتُهُ بِشَيْءٍ) .
وَذَكَرَ عبد الرزاق، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أبو الزبير سَمِعَ (جَابِرًا يَقُولُ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ: سَيِّدُهُمَا يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرِّقُ) .
وَقَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - الْمُتَقَدِّمُ، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَا فِيهِ، فَالْقُرْآنُ يُعَضِّدُهُ، وَعَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ.
[حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ طَلَّقَ دُونَ الثَّلَاثِ ثُمَّ رَاجَعَهَا بَعْدَ زَوْجٍ أَنَّهَا عَلَى بَقِيَّةِ الطَّلَاقِ]
ذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عثمان بن مقسم، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ نبيه بن وهب،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.