وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّ الطَّلَاقَ بِالنِّسَاءِ كَالْعِدَّةِ، كَمَا رَوَى شعبة عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مسروق، عَنْ (ابْنِ مَسْعُودٍ. السُّنَّةُ: الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالنِّسَاءِ) .
وَرَوَى عبد الرزاق: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ عيسى عَنِ الشَّعْبِيِّ، (عَنِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا: الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ بِالْمَرْأَةِ) ، هَذَا لَفْظُهُ، وَهَذَا قَوْلُ الحسن، وَابْنِ سِيرِينَ، وقتادة، وإبراهيم، وَالشَّعْبِيِّ، وعكرمة، ومجاهد، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، وأبي حنيفة وَأَصْحَابِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؟ قِيلَ: قَدْ قَالَ أبو داود: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مظاهر بن أسلم، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ( «طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ» ) .
وَرَوَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ، حَدَّثَنَا عبد الله بن عيسى، عَنْ عطية، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ( «طَلَاقُ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ، وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ» ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.