فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو بكر وعمر، وَإِذَا عبد الله ذو البجادين المزني قَدْ مَاتَ، وَإِذَا هُمْ قَدْ حَفَرُوا لَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُفْرَتِهِ، وأبو بكر وعمر يُدْلِيَانِهِ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَدْنِيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا، فَدَلَّيَاهُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا هَيَّأَهُ لِشِقِّهِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَمْسَيْتُ رَاضِيًا عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ، قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ صَاحِبَ الْحُفْرَةِ» )

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ: ( «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَأَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مَسِيرًا وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ» )

[فَصْلٌ فِي خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ وَصَلَاتِهِ]

فَصْلٌ

فِي خُطْبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ وَصَلَاتِهِ

ذَكَرَ البيهقي فِي " الدَّلَائِلِ "، والحاكم مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: ( «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَاسْتَرْقَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً لَمَّا كَانَ مِنْهَا عَلَى لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ فِيهَا حَتَّى كَانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ يَا بلال اكْلَأْ لَنَا الْفَجْرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ بِي مِنَ النَّوْمِ الَّذِي ذَهَبَ بِكَ، فَانْتَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ ذَهَبَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ

<<  <  ج: ص:  >  >>