فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ ثُمَّ أَدْلَجَ وَسَارَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ قَبْرُ ميمونة بِسَرِفَ حَيْثُ بَنَى بِهَا.
[فصل في زواجه صلى الله عليه وسلم بميمونة وهو محرم]
فَصْلٌ
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "تَزَوَّجَ ميمونة، وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ» " فَمِمَّا اسْتُدْرِكَ عَلَيْهِ، وَعُدَّ مِنْ وَهْمِهِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: وَوَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ، مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا بَعْدَ مَا حَلَّ. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ عَنْ ميمونة: " «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ حَلَالَانِ بِسَرِفَ» " رَوَاهُ مسلم.
وَقَالَ أبو رافع: " «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ميمونة وَهُوَ حَلَالٌ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا» " صَحَّ ذَلِكَ عَنْهُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكَحَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.